حَبَّذا حَبَّذا اتّفاقُ الزَّمانِ
بموافاةِ سيِّد العرفانِ
يا رعى اللَّه يومنا حيث فيه
شرَّفوا حيَّنا ونلنا الأماني
قادة شيَّدوا منار المعالي
وعُلاهم يعلو على كيوان
صفوةُ الشام بل همُ الأنجم الزُّهْ
رُ وأقمار ذروة الدوران
عن ثقاتٍ لقد سمعنا عُلاهم
فعرَفنا مِصْداقها بالعيان
هم مرادي وبُغيتي ومرامي
ثم قُصوى بشائري وأماني
منهُمُ سيِّدٌ همامٌ بهيٍّ
كاملُ الذات غرَّة الأعيان
روح أنسٍ ونزهة الدهر حقًا
ذو صلاح وعابد الرحمن
خصَّه اللَّه بالكمال مع اللُّطْ
فِ وأولاه بالعلا والشان
وكذا الفاضل الوقور عليٌّ
مَن عَلا بالتُّقى وحذْق البيان
جوهرٌ خالصٌ ودُرٌّ نضيد
فاق إجلاله على الأقران
إن أجاد النظامَ نذكر قسّاً
أو أفاد العلوم كالنعمان
وكذا المصطفى الشقيق المصفَّى
بارع الذهن حائز الإفتنان
من له في العلوم ذوقٌ وتَوقٌ
وترقٍّ بها وصدْقُ اللسان
وكذا الكامل الأديب سميِّي
حَسَنُ الذات من بني الأسطواني
لا يزالون في نعيمٍ من العي
شِ مقيمٍ على مدى الأزمان