حلفتْ تُصرِّح كربلا بيميني
في فقْدِ «فخري» قد فقدتُ يميني
قد كان لي كهفًا وكنتُ بإسمهِ
أسمو ويمنع جانبي ويقيني
فإذا رمَتْني المعضلاتُ مَنِ الذي
عند الشدائد بعده يحميني؟
فلأبكينْ بدلَ الدموعِ له دماً
ولأعمينَّ من البكاء عيوني
إن كان يسترّ الأنام بعيدهم
فأنا البكا عيدي وطول حنيني
كم موقفٍ في الحرب خاض غمارَه
في يوم معركةٍ يكافح دوني
شهدتْ له الأتراكُ عند ثباتهِ
لولاه جراءته لما تركوني
قد صار لي حصنًا ولولا دفعُه
عني بمدفع بغيهم هدموني
لِمَ لا أنوح له وكان بعزمه
من كل طارقةٍ دهتْ يكفيني
يا واحدَ الدهرِ الذي بذهابهِ
خاب الزمانُ بصفقة المغبون
هدّتْ مصيبتُكَ البلادَ فأصبحتْ
تبكي عليكَ بعَوْلةٍ ورنين
وعليكَ أصبحتِ الرجالُ مع النِّسا
ما بين صارخةٍ إلى محزون
هذي المحافل بالثّنا لكَ في الورى
عُقِدتْ لنشر جميلكَ المخزون
أنتَ الذي بجميل ذكركَ في الملا
حيٌّ فلا تحتاج للتأبين
أَوَ لستَ قد شمّرتَ حين تناكصتْ
غُلْبُ الرجالِ بعزمِ ليثِ عرين؟
تلقى المدافعَ باسمًا فكأنها
تهوي إليكَ هويّ حُورٍ عِين
وحفظتَ أعراضَ البلادِ من الخنا
وحميتَهُ من هتك كلّ لعين
قد قالتِ العليا وكان مقالها
صدقاً بلا شكٍّ ولا توهين
واللهِ لو أن المنيّةَ بالفدى
قُبِلتْ، لقلتُ لها ذري وخُذيني
فاذهبْ فإنكَ أنتَ حزتَ فخارَها
صدقَ الذي سمّاكَ فخرَ الدين
ولخيرُ شبلٍ شبلُه وهو الذي
فاق البدورَ بغُرّةٍ وجبين