يا صاحبيَ سلمتما فدعاني
غَرضاً لسَهم الوجد والأشجان
إني وقد عانيتُ صرفَ زماني
ما كنتُ قبلَ هوى الحسان أعاني
وجداً يكونُ به
اصفرارُ بناني
اني أهمُّ بريبةٍ وخيانةٍ
فيمن طبعتُ له كسلك جُمانةٍ
قسماً بأسهم مقلةٍ وسنانةٍ
إني ومن أحببتُ غُصنا بانةٍ
لكنه غضٌ
وجسمي فاني
ما بتُّ إلا والوشاة بمسمع
مني فكيفَ شفاء قلبي الُمولع
فمذ اشتكيتُ إلىَ حبيبٍ طيِّع
وافي فوافَتني الوشاةُ فادمعي
وخُدوده كشقائق النَعمان
ففدىً لوردٍ في خُدودك قد زها
حتى م تهزء بالغُصون بالمها
يا راقداً لم يَرع صباً مُولها
كم بتُّ في غَسق الدجُى أرعى السُها
وأنوح نوحَ الورق في الأغصان
ما بينَ نار هوىً ولوم مُعنِّف
ذاتبَ حشاي ومالها من مسعف
فالى م في غَسق الدحى يا مُتلفي
أبكي فاشرب عبرتي كي تنطفي
نارٌ تشبُ بمهُجتي وجناني
إن شبَّ نارَ الشوق بين أضالعي
فلقد رأى الياقوتَ بعضَ صنائعي
ولئن بكيتُ بملعبٍ ومَرابع
لا غروَ أن أمسي غريقَ مَدَامعي
فالبحرُ مسكنُ
لؤلؤٍ وجُمان
ولكم وقفتُ على دِيارهم فَما
أغنى الوقوفُ وإن بكيتُ بها دَما
وسقيتُ عاطشها ولولاهم لما
روَّيت من دَمعي الترى ولطالما
رويَّته من
صارمي وسناني