راعَ العروبةَ خطْبُك الجَلَلُ
لما أذاعَ نَعِيَّكَ الجَبَلُ
رُزْءُ الأمير إزاءَ وطأتِهِ
قد هانتِ الأرزاءُ والغِيَل
يُؤسي العروبةَ من فراقِك أن
تُطوَى وما لك عندها بَدَل
فقدَتْك مقدامًا أخا شَمَمٍ
ما فاقَه في جهده رجلُ
جاهدتَ للأوطان حين بدت
تَنتابُها الأسقامُ والعلَل
أقوامُها فِرَقٌ مُشتَّتةٌ
ما من صلاتٍ بينها تصل
يتحكَّمُ المستعمرون بها
ما صَدَّهم لومٌ ولا عَذَل
فرضوا عليها حُكمَهم فشكَتْ
إذ إنهم حكموا وما عدلوا
فرحلْتَ إذ ساد الغريبُ بها
وذوو العُلا من أهلها خُذِلوا
ومن البليَّة أن يُقيمَ بها ال
مُحتلُّ وابنُ الدار يرتحل
ومضيْتَ تنشدُ جمعَ كِلْمَتها
ونصيرُك الإخلاصُ والأمل
تسعى بهمَّةِ أرْوَعٍ بطلٍ
ما نالَها وَهْنٌ ولا ملل
فتضافرَتْ وسعَت لبُغْيتِها
فتفسَّحَتْ قُدّامها السُّبُل
وغدَتْ لها في مصرَ جامعةٌ
عرباءُ تُكبِرُ شأنَها الدول
وغدا الزَّمانُ يُعيد عِزَّتها
وارتدَّ عن آفاقِها زُحَل
هي وحدةٌ فارقْتَها فبَدَت
أمصارُها بالحزن تَشتَمِل
وبكتْكَ مصرٌ حيث عُصبَتُها
قامَتْ بذكْرِ عُلاك تحتفل