عَيْناكِ لُغزٌ مِثلُ بعضِ الفَلسَفَة
أَهواهُما عَلِّي أَحوزُ المَعرِفَة
أو حِكمةَ الأجدادِ في عِلمِ الهَوى
عن سِرِّ روحٍ في المَحَبَّةِ عاكِفَة
عَيناكِ ليلٌ هائِمٌ بِمَدينَةٍ
يَسطو عليهِ النَّوم فوقَ الأرصِفَة
يَشتاقُ حُضْنًا دافِئًا أو ضَمَّةً
يُنسيهِ فَقرَ الحالِ فَقرَ العاطِفَة
تَقتاتُه الأوهامُ لا يَدري سِوى
تِلكَ الزَّوايا مَلجَأً من عاصِفَة
فَتَزورُهُ الأحزانُ من جوعٍ كما
نتَقاسَمُ الآلامَ قِسْمَ الأرغِفَة
يا مُثقَلًا همًّا بِجَيبٍ فارِغٍ
لا تَبتَئِس إن جاوَبَتكَ بِ "آسِفَة"
في مَوطِني تَغدو المَحبَّةُ سِلْعَةً
لكن بِضاعَتُها ورَبّي زائِفَة
إن كُنتَ تملِكُ نَبضَ قَلبٍ صادِقٍ
فَارحلْ إذًا، فَالحُبُّ عالي التَّعرِفَة
إنّي وقَلبي راحِلانَ بِمَلكِنا
هَلّا أتَيْتِ وكُنتِ يَومًا مُنصِفَة؟