وَلَيْسَتْ بِشَوْهَاءَ مَقْبُوحَةٍ
تُوَافِي الدِّيَارَ بِوَجْهٍ غَبِرْ
فَذَرْ ذَا وَعَدِّ إِلَى غَيْرِهِ
فَشَرُّ الْمَقَالَةِ مَا يُعْتَسَرْ
وَمَا الْبَغْيُ إِلَّا عَلَى أَهْلِهِ
وَمَا النَّاسُ إِلَّا كَهَذِي الشَّجَرْ
تَرَى الْغُصْنَ فِي عُنْفُوَانِ الشَّبَا
بِ يَهْتَزُّ في بَهَجاتٍ خُضَرْ
زَمَاناً مِنَ الدَّهْرِ ثُمَّ الْتَوَى
فَعَادَ إِلَى صُفْرَةٍ فَانْكَسَرْ
وَكَمْ مِنْ أَخِي عَيْلَةٍ مُقْتِرٍ
تَأَتَّى لَهُ الْمَالُ حَتَّى انْجَبَرْ
وَآخَرَ قَدْ كَانَ جَمَّ الْغِنَاءِ
رَمَتْهُ الْحَوَادِثُ حَتَّى افْتَقَرْ
وَكَمْ غَائِبٍ كَانَ يَخْشَى الرَّدَى
فَآبَ وَأَوْدَى الَّذِي في الْحَضَرْ