دَعَتْنَا عُتَيْبَةُ مِنْ عَالِجٍ
وقَدْ حَانَ مِنَّا رَحِيلٌ فَشَالاَ
فَقُمْنَا إِلَى قُلُصٍ ضُمَّرٍ
نَشُدُّ بِأَجْوَازِهِنَّ الرِّحَالَا
دَنَتْ دَنْوَةً بِحِبَالِ الصِّبَا
فَهَابَتْ وَدَاعَكَ إلَّا سُؤَالَا
ورَقْرَقَتِ الدَّمْعَ فِي رِقْبَةٍ
فَلَمَّا تَرَقْرَقَ عَادَ انْفِتَالَا
وهَلْ عَاشِقٌ رُدَّ عَنْ حَاجَة
كَذِي حَاجَةٍ أَمْكَنَتْهُ فَقَالَا
وَطَافَتْ بِنَا مُرْشِقٌ حُرَّة
بِهِرْجَابَ تَنْتَابُ سِدْرًا وضَالَا
تَرَعَّا حَتَّى إِذَا أَظْلَمَتْ
تَأَوَّتْ فَأَزْجَتْ إِلَيْهَا غَزَالَا
غَزَالُ خَلاَءٍ تَصَدَّى لَهُ
لِتُرْضِعَهُ دِرَّةً أَوْ عُلَالَا
بِخَلِّ بُزُوخَةَ إِذْ ضَمَّهُ
كَثِيبَا عُوَيْرٍ فَغَمَّا الحِبَالَا
فَلَيْسَ لَهَا مَطْلَبٌ بَعْدَمَا
مَرَرْنَ بِفِرْتَاجَ خُوصًا عِجَالَا
جَعَلْنَ القَنَاةَ بِأَيْمَانِهَا
وَسَاقًا وعُرْفَةَ سَاقٍ شَمَالَا
عَلَى حِينَ أَوْفَتْ عَلَى سَاعَةٍ
تَرَى النَّوْمَ أَمْكَنَ فِيهَا كَلَالَا
بِهَادٍ تَجَاوَبُ أَصْدَاؤُهُ
يَشُقُّ بِأَيْدِي المَطِيِّ الرِّمَالَا
كَأَنَّ مَصَاعِيبَ أَنْقَائِهِ
جِمَالٌ هِجَانٌ تُسَامِي جِمَالَا
تَسُوفُ النَّوَاعِجُ خَلَّاتِهِ
كَسَوْفِ الجِمَالِ الغَيَارَى مَبَالَا
فَأَوْرَدْتُهَا مَنْهَلًا آجِنًا
نُعَاجِلُ حِلًّا بِهِ وارْتِحَالَا
فَأَفْرَغْتُ مِنْ مَاصِعٍ لَوْنُهُ
عَلَى قُلُصٍ يَنْتَهِبْنَ السِّجَالَا
أَسَفْنَ المَشَافِرَ كَتَّانَهُ
فَأَمْرَرْنَهُ مُسْتَدِرًّا فَجَالَا
نُقَسِّمُ أَذْنِبَةً بَيْنَهَا
فَنُرْسِلُهَا عَرَكًا أَوْ رِسَالَا
تُقَسِّمُ أَذْنِبَةً بَيْنَهُ
فَنُرْسِلُهَا عَرَكًا أَوْ رِسَالَا
كَأَنَّ حَنَاتِمَ حَارِيَةٍ
جَمَاجِمُهَا إِذْ مَسِسْنَ ابْتِلاَلاَ
يُصَابِينَهَا وَهْيَ مَثْنِيَّةٌ
كَثِنْيِ السُّبُوتِ حُذِينَ المِثَالَا
ويَوْمٍ تَقَسَّمَ رَيْعَانُهُ
رُؤُوسَ الإِكَامِ تَغَشَّيْنَ آلَا
تَرَى الْبِيدَ تَهْدِجُ مِنْ حَرِّهِ
كَأَنَّ عَلَى كُلِّ حَزْمٍ بِغَالَا
بِغَالًا عَقَارَى يُغَشِّينَهُ
فَكُلٌّ تَحَمَّلَ مِنْهُ فَزَالَا
يَذُودُ الأَوَابِدَ فِيهَا السَّمُومُ
ذِيَادَ المُحِرِّ المَخَاضَ النِّهَالَا
وقَافِيَةٍ مِثْلِ وَقْعِ الرَّدَا
ةِ لَمْ تَتَّرِكْ لِمُجِيبٍ مَقَالَا
رَمَيْتُ بِهَا عَنْ بَنِي عَامِرٍ
وقَدْ كَانَ فَوْتُ الرِّجَالِ النِّضَالَا
وَخَوْدٍ خَرُودِ السُّرَى طَفْلَةٍ
تَنَقَّذْتُ مِنْهَا حَدِيثًا حَلَالَا
مِنَ الشُّمُسِ العُرْبِ مِنْ ذَاتِهَا
يُدَانِينَ حَالًا ويَنْأَيْنَ حَالَا
فَلَمَّا تَلَبَّسَ مَا بَيْنَنَا
لَبِسْتُ لَهَا مِنْ حِبَالِي حِبَالَا
وعَنْسٍ ذَمُولٍ جُمَالِيَّةٍ
إِذَا مَا الجَهَامُ أَطَاعَ الشَّمَالَا
عَرَضْتُ لَهَا السَّيْفَ عَنْ قُدْرَةٍ
ومَا أَحْدَثَ القَيْنُ فِيهِ صِقَالَا
يُقَسِّمُ في الحَيِّ أَبْدَاؤُهَا
وبَعْضُ الحَدِيثِ يَكُونُ انْتِحَالَا
وغَيْثٍ تَبَطَّنْتُ قُرْيَانَهُ
تَرَى النَّبْتَ مَكَّنَ فِيهِ اكْتِهَالَا
بِنَهْدِ المَرَاكِلِ ذِي مَيْعَة
إِذَا احْتَفَلَ الشَّدُّ زَادَ احْتِفَالَا
شَدِيدِ الدَّسِيعِ رَفِيعِ القَذَا
لِ يَرْفَعُ بَعْدَ نِقَالٍ نِقَالَا
مِنَ المَائِحَاتِ بِأَعْرَاضِهَا
إِذَا الحَالِبَانِ أَرَادَا اغْتِسَالَا
يَشُدُّ مَجَامِعَ أَرْآدِهِ
بِذِي شَأْوَةٍ لَمْ يُعَتَّبْ سُعَالَا
فَأَخْرَجْتُ مِنْ جَوْزِهِ مَقْصِرًا
أَقَبَّ لَطِيفًا مُمَرًّا جُلَالَا
وكَمْ مِنْ قُرُومٍ لَهَا سَاقَةٌ
يُرِدْنَ إِذَا مَا الْتَقَيْنَا الصِّيَالَا
تَعَرَّضُ تَصْرِفُ أَنْيَابَهَا
ويَقْذِفْنَ فَوْقَ اللُّحِيِّ التُّفَالَا
حَمَلْتُ عَلَيْهَا فَشَرَّدْتُهَا
بِسَامِي اللَّبَانِ يَبُذُّ الفِحَالَا
كَرِيمِ النِّجَارِ حَمَى ظَهْرَهُ
فَلَمْ يُنْتَقَصْ بِرُكُوبٍ زِبَالَا