تعقّبتُ
دروبَ الخلاص،
فابتكرتكَ
لأنني أحتاجُ إلى صديق،
والآن
سأمحوكَ
لأنكَ أنبلُ مما ينبغي،
كما أنكَ صرتَ
منافسي الوحيد
على الخلود،
ولأن توهجكَ
مما يتلعثمُ
بحضرته الجمال.
بكيتُكَ
في الأسطورة،
لأنني لن أشفى منك
إلا بهذا المقدار
من الصدق.
أما الآن،
فدموعي
لم تعد تنتمي
إلى سلالة الشجن.
لقد جفّت
بحيرةُ الحنان
في روحي،
وقلبي
لم يعد يعرف
إلا قسوةَ البرد،
وهجرةَ العواطف.
ها أني
تائه،
ومفلس.
لا موكبَ عزاء
من أجل ديموزي
أغازلُ
في نهايته
عشتار
أو إحدى الكاهنات.
لا جميلات،
لا ساحرات،
ولا عرّافات.
أما هذا الفرات،
أما هذا
الذي ابتلع الماضي،
وابتلع الأسوارَ والمدن،
هذا الفراتُ الغاضب،
هذا الفراتُ الماكر،
فلم يعد قادراً
على الفيضان.
القطرةُ
لا تختصرُ
ذاكرةَ الماء،
أما الطوفان
فيمكن اختصاره
بدمعة.
وحدي
أنعبُ كالبوم
عند خرائب أوروك،
وأنا أشطبُكَ
من ذاكرة الطين.
اعذرني،
لا أريد
منافساً شريفاً.
سأقيمُ في الحانة
مع سيدوري،
وهناك
سنبيعُ الألواح،
وشرفَ سومر
وشمسها،
على المستشرقين.