تخطَّ إلى المحتوى

ليس لي في الورى خليل سواك

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

ليس لي في الورى خليلٌ سواكِ

فاطمئنّي، وقد جُعلت فداكِ!

وفداك الحروف دارَت تُباهي..

بجميلٍ، وحلَّقت في سماكِ

قطفَت أنجُماً وأدنت شُموساً

واستكانَت.. على كثيب رُباكِ

وكذا الفارسُ العنيد؛ لَيهفو..

وهْو في الساح ثابتٌ ومُشاكِ

إذ يروّي من الدّماء صَقيلاً

ودِماهُ النّدى.. تروّي خُطاكِ

فإذا الخطو مَنْبِت من أُقاحٍ..

مدَّ في قاحل الرُّبى؛ ما اقتفاكِ

ونَبا -ما نبا!- وحزمٌ تهاوى

إذ يُداري الأسى ويعفو خَطاكِ

يا مُنى القلبِ، والمنى كالمنايا

تنزعُ الرّوح ما تسامى عُلاكِ!

هاجني في الرحيل صدٌّ تمادى

واغترابي الذي يُداني مداكِ

هاجني فيهِ رجعُ صوتٍ تهادى

بين ذكرى نَمَت وصمتٍ يُحاكي

فصدى الذكريات صمتٌ قؤول

يُرجع القولَ نافحاً من نداكِ:

فاغِمَ النّور والعطورِ ابتهاجاً

عجباً أن يُعيد عطراً صداكِ!

أيّها الجنّة التي تحتويني..

حضنك النّار، وهْي بعض لظاكِ!

سكّني الغَيرة الغشوم بقلبٍ

واقبليني على اضطراب رؤاكِ!

واطمئنّي، فأنت كلّ الأماني..

واستقلّي معي المدارَ.. وحاكي!