تخطَّ إلى المحتوى

أتدك غزة حولنا وتباد

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

أَتُدَكُّ غزةُ حولنا وتُبادُ

وعلى ثراها يرقصُ الأوغادُ

ونظلُّ نحن كنعجةٍ عربيةٍ

يلهو بها الغلمانُ والأولادُ

دومًا تُطَأْطِئُ للأعادي رأسَها

ووراءَ كلّ حماقةٍ تَنقادُ

لا تنثني إلَّا لتنطحَ أُختَها

وتخورُ حين يسوطُها الجلَّادُ

إِنْ كانَ حُكَّامُ العروبةِ يا أبي

باعوا القضيةَ واشْتَرَوا وازْدَادُوا

أَنظلُّ نركضُ نحنُ خلفَ لوائِهم

والكفرُ هُمْ والشِّركُ والإِلْحَادُ

يا للغرابةِ كيفَ يَحكُمُ دولةً

عَبْدٌ وخلفَ لوائِهِ الأسيادُ

يا للغرابةِ كيفَ يُقْتَلُ مسلمٌ

فينا ولا تتحركُ الأَجيادُ

مليارُ مسلمِ أَيْ نعم لكنَّنَا

عندَ الحقيقةِ يا أَبِي آحَادُ

أين الذين إذا اشتَكتهم طفلةٌ

يومًا تُشَقُّ لأجلها الأكبادُ

وإذا استجارتْ مرأَةٌ عربيةٌ

قومًا تُقَامُ معاركٌ وحِدَادُ

أوليسَ في أرضِ العروبةِ قائدٌ

تُبنَى الحضارةُ باسمِهِ وتُشَادُ

أوليسَ في المليارِ مسلمِ واحدٌ

يومًا بهِ يَتفاخرُ الأحفادُ

لو لمْ تكنْ هذي الشعوبُ وضِيعَةً

ما سَاسَها النَّصَّابُ والقوَّادُ

ولَمَا تَجَرَّأَ أنْ يُؤَلِّهَ نَفسَهُ

جِرْذٌ وفيها خالدٌ وزيادُ

لكنَّها رَضِيتْ بكلِّ وقاحةٍ

أنْ تَعتَليها هذهِ الأجسادُ

وتُعِيدُها للجاهليةِ بعد ما

كانتْ تَخِرُّ لِعِزِّهَا الأمجادُ