تخطَّ إلى المحتوى

رحماك ربي لا أطيق فراقا

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

رحماكَ ربّي لا أطيق فراقاً

فالراحلون تملكوا الأعماقا

أنتم بني قلوبنا وعقولنا

وبكم عرفنا للحياة مذاقاً

بدلتمُ قفر الحياة وبيدها

روضاً يغرد طيره صفاقاً

وجرى بهذا الروضِ نهر حياتنا

متدفقاً من سحره رقراقاً

وبقيت في هذا النعيم مسبحاً

ربي الذي قد قسّم الأرزاقا

حتى شببتم يا بني وصرتم

علماً يرفرف عالياً خفاقاً

علماً يرفرف فوق سارية التقى

يعلي الأذان ويعبد الخلاقا

وشربت كأس سعادتي بشبابكم

فشبابكم قد أرج الآفاقا

فلقد رأيتكم بنيّ أئمةً

لمن اهتدى وحفظتم الميثاقا

بالعلم والإيمان شدتم صرحكم

ما عاقكم عن مطلبٍ ما عاقا

ورأيت همتكم تراود أنجماً

عن نورها إذ شاقكم ما شاقا

فسموتم للعلم في شم الذرا

بجناح نسر جاوز الآفاقا

هذا محمّدنا يحلق عالياً

نحو العلاء فلا يطيق وثاقا

يحدوه قرآن وسنة مرسلٍ

بالحق يملأ جوه إشراقا

وكذاك نسرين وإسلام النهى

غيث همى في روضنا غيداقا

ولقد عرفتك يا محمدُ فارساً

ركب الخيولَ كريمةً وعتاقا

هذا جوادك قد سقيت عروقه

ذوب التقى فجرى بها دفاقا

هذا جوادك قد بلغت به المدى

فلتبق أنت الفارسَ العملاقا

بكم بني وردت نبعاً صافياً

وسقيتموني ماءه الرقراقا

بكم بني حياتنا قد أشرقتْ

لا تجعلوها بالفراق محاقا

يا ويح قلبي كيف يطلب منكم

ما لا يكون فمعجزاً قد ساقا

فلقد قضى رب الوجود بفرقةٍ

بين العباد فطأطؤوا والأعناقا

وأصابني سهم الفراق بمقتلٍ

ونأى الذين عددتهم ترياقاً

ونأيت عنا يا محمد تاركاً

نار الفراق تحرق الأعراقا

فسألت ربي الصبر حتى نلتقي

وإلى اللقا أودعتك الخلاقا