قسمًا بثغرِكِ والعيونِ السودِ
ما خنتُ يومًا في الغرام عهودي
لكنْ وأدتُ الحبَّ بين جوانِحي
يا لوعتي من ذلك الموؤود
وحملْتُه فردًا، وعشْت معذَّبًا
وقَبلتُ كلَّ تدلُّلٍ وجمود
وكتمتُ أشواقي سنينَ عديدةً
وصبرت صبرَ اليائس المنكود
حتى خشيتُ عليكِ عاقبةَ النوى
أنْ تأخذيني في ثياب صدود
فبحثتُ عن قلبي وكنت فقدْتُه
بين المواجع والليالي السّود
وبعثتُ أنفاسي، وإثْر بريقِها
فتَّشْتُ حتى عُدت بالمفقود
وأخذت أرقب فرصةً أحظى بها
حتى حظيتُ بيومك المشهود
إن أنسَ لا أنسَ غداةَ لقيتني
في مأمنٍ من عاذلٍ وحسود
وتنهُّداتٍ منك تتلو بعضها
وتأوُّهاتٍ مثل دقِّ العود
وأجبْتِني من بعد صمتٍ قاتلٍ
بكُليْمةٍ معسولةٍ بوعود
قلبي وقلبك في الغرام تعاقدا
كفِّي وكفّك والسماءُ شهودي
فلئن سمعتِ بأنني متنقّلٌ
فسلي غرامك كيف فَكُّ قيودي
ماذا جنيتُ فتَفْتُكين بمهجتي
وتقلِّبيني من أسًى لجحود
إني سئمتُ من التباعُد والجَفا
ومرضتُ، هلاّ للمريض تعودي؟
والآنَ أختم ما أقول مرددًا
جودي بوصلِكِ يا حبيبةُ جودي