القلبُ يهتفُ والأشواقُ تُشجينا
والحبَّ منبعثٌ من ساحِ نادينا
في كل حالمةٍ أفضى لنا أملٌ
نسلوُ ونسعدُ والآمال تحيينا
هذا أوانُ الجوى هبت نسائمهُ
فاخضوضر القلب وانفكّت مآقينا
والحب أمسى يجاري كل أمنيةٍ
كيما تصيرَ ثِمارًا بين أيدينا
نغدو ونمرحُ والأرجاءُ بارحةٌ
لنا وما حولنا زاهٍ بمَا فينا
والقلب مُبتهجٌ لا شيءَ يُخذلهُ
فالصفو أسمى وأحلى ما يوالينا
وقد لمسنا شغاف البوحِ منتشيًا
من بعد ماكان من حظٍّ يعادينا
فاليوم وِدُّ ووَصلٌ ليس يقطعهُ
شكٌ ولا ندمٌ حتى يجافينا
فلا خريفٌ ولا أوراقُ ذابلةٌ
وذا الربيعُ بكأس الحبِّ ساقينا
وذي الروانقُ والفيحاءُ عابقةٌ
في صدرنا عِطرها الأخَّاذُ سابينا
قد حيَّرَ الحب عذّالاً وما نقموا
إلا ونحن بذي الأفراحِ سامونا
سيمنحُ الله عونًا ليس يمنعهُ
عنّا ويبعدُ سوءًا كاد يضنينا