إذا المرءُ أدركَ غاياتَهُ
سعيداً فخوراً بما ظفِرَا
وإن خالف الحظُّ غاياتَهُ
ترى وجههُ عابسًا أصفَرَا
فَتُبدي النفوس مَطامِعها
وترجو بأن تكسبَ الأكثَرَا
وتنسى بأنَّ لها خالقًا
تكفَّلَ بالرزقَ فوق الثرى
ومهما حَرِصتَ فحتمًا نصيبك
آتيك منهُ الذي قُدِّرَا
فكن يا أخيّاهُ عبداً حَييًّا
تقيًّا رضيًّا ومُستَبشِرَا
وكن قانعا هكذا العبدُ يسمو
بمرضاةِ ربهِ لن يَخسَرَا
إلهي رضيتُ بما قد لَقيتُ
نصيبي بعلمكَ قد سُطِّرَا
فحمداً كثيراً يليقُ بإسمكَ
يا ربّّ يامن خلقتَ الورى
سيشرقُ فيك صباحُ الأماني
وتغدو بسعيكَ مُنتصرَا
ويُحييكَ غيثٌ من الله سارٍ
وفي راحتيك جرى كَوثرَا
فيا ربُّ عبدٌ أتاكَ بليلٍ
يَلوذُ ببابكَ مُستَغفرَا