فعلت بمهجتِكِ النوى أفعالَها
ورمت عليها بؤسها ونصالها
حتى ألفتِ من الزمان منافيا
ومَهاجراً يبنى البعادُ جبالها
البرد والجفن المضنّى والهوى
والهول كلُّ الهول يغرق حالها
ومواجع الكلمات من أعماقها
تأتي لتجرحها وتشغل بالها
هجرت ضلوعَكِ كلُّ مفرحةٍ فلا
حزن لدى الأيام إلا نالها
والذكريات تحزُّ فيها وتمتطي
حرف البلاغة إذ رأت أهوالَها
فلمن هنا أشكي؟ وكيف؟ وها أنا
أهدي الدموعَ الزاهرات هِطالَها
وأمد للمهج الجريحة بهجةً
وأذوق منها هجرها ومطالها
طال المطال ولكن الأمل الذي
في الروح أوعد أن تذوق وصالها