كثيرةُ أسفارٍ فهل ضاقَ بي دربي؟
وهل تعبتْ مني الرواحلُ أو صحبي؟
قطعتُ الليالي والأماني طويلةٌ
ومزقتُ أيامي بحافريَ الصلبِ
وطرتُ إلى الآمالِ وهْيَ بعيدةٌ
فأدنيتُها مني برغمِ المدى الصعبِ
فماذا أصابَ الوقتَ حتى أصابني
بأحداثِهِ الأقسى على الشرقِ والغربِ
بكت هاطلاتُ العينِ وَالقَلبُ نازفُ
فمن لي وقد أمسيتُ في مهمهِ الكربِ؟
إِذا الأملُ الوَرديُّ أَصبَح جادباً
بدا مِنهُ يأسُ البوحِ منتعش العشب
أقلّبُ قلبي في الجهاتِ قصيدةً
تنوءُ بها الدنيا المحاطةِ بالجدبِ
ولكنني أستحمل الدهرَ قاسيًا
عليَّ ومثلي لا تذلّ إلى خطبِ
وأستبشرُ الوقتَ البطيءَ صبورةً
عليهِ فيأتي باسط الكفّ والقلبِ