هو الحب يبلغ ما لم يُنَلْ
- إذا ما طَغَى - بسلاح الحِيَلْ
على الشاطئِ اجتمع العاشقانِ
هناءً لمن مرَّ أو مَنْ أطلّ
قضى لهما مؤذنًا بالوصالِ
على رغم من لام أو مَنْ عذل
فمَدَّ على الكون ظلَّ الحياة
وماجت به ذبذباتُ الأمل
ومرَّ على الموج فاستسلمتْ
أعاليه ترقص بعدَ الكسل
وراح ينبّه غافي الرياضِ
فأينعَ من زهره ما ذَبُل
ومذ ألقت الشّمس منديلها
وراحت تجرُّ رداءَ الطَّفَل
تغشّاهما بظلال العَفاف
وقد فعل الشوقُ ما قد فعل
وشقَّ طريقَ الأماني الْعِذاب
لتحقيقها برقيق الغزل
وما الهمْسُ إلا رسولُ الكلامِ
وما اللمسُ إلا رسولُ القُبَل
على الشاطئ اجتمعا ساعةً
هي العمر لكنه لا يُمَل
فصَفْوٌ كما يقتضيه الغرامُ
وحبٌّ كما يشتهيه الأمل
تعاظمَ عن كل أحبولةٍ
تُدنِّسُ طهرَ العذارَى وجَل
فلا السوءُ يلمسُ قلبَيهْما
ولا الذئبُ يلبس ثوبَ الحَمَل
ولا الزّهرُ يُخدم كي يُجتنى
ولا الحسن يُعبَد كي يُستغل
ولا الشوق تُهتَك أستاره
لرفع الحياء وسلب الخجل
ولا الدمعُ يعصره الكاذبونَ
لإغراء من ضلَّ أو من غفل
ولا الحسنُ يُعْرَض باسمِ الرقيِّ
لكي يُستباحَ وكي يُبتَذل
تَعَالَى الهوى أنْ تُحَلَّى به
ثيابُ الجريمةِ أو تُنْتَحَل