تخطَّ إلى المحتوى

قصر البيان وإن أجيد رثاء

غير معروف

٣٣ بيت

المتفرقات

قَصُرَ البيانُ وإن أُجيدَ رِثاءُ

فالشّعر فوق مقامهِ الفقهاءُ

خَلُدوا بأنفسهم عُلاً وأُجلُّهم

من أن تخلِّدَ ذكرَهم شعراء

ليسوا همُ «صخراً» يموتُ بكلِّه

لو لم تخلِّدْ ذكرَه الخنساء

هو عالَم الدنيا جمادٌ بعضُه

نامٍ وروحُ العالمِ العلماء

وإذا تسابقتِ الرّزايا فاتها

رُزْءٌ تهون بجنْبه الأرزاء

ومن المصائب لا يُناءُ بعبئِها

وكمِ استطالَ على الدّواء الداء

فالماءُ رِيُّ العاطشين وربما

عطشٌ أمضَّ وما رواه الماء

وتلجلجَ النّاعي فأطَّتْ أضلعٌ

حزناً وإن لم تفصحِ الأنباء

دوَّى به شرراً فأقحمَ مِسْمعي

يا أُذْنُ ليتكِ صخرةٌ صمّاء

وعيٌ أحس َّبه الضّميرُ وللأسى

لغةٌ وإن هي أعجمتْ فَصْحاء

ما كان عَيّاً من نعاه وإنما

قد أخرستْه بليّةٌ خرساء

قال ابنُ ياسينٍ أبو الحسن الرضا

نسبٌ تطامَنُ دونه الجوزاء

أودى فكان من الإمامة قد خبا

نورٌ بأفْق جبينه وضّاء

سرنا عليه إلى الهدى وكأننا

للمسجد الأقصى لنا إسراء

يا بدرُ غِبتَ فهل علمتَ بأننا

طالتْ علينا الليلةُ اللّيلاء

كانت بك الدنيا سماءَ فضائلٍ

خضراءَ واليومَ اسمُها الغبراء

مصباحُ مِشكاةِ الشّريعة بعده

مدَّتْ عليك رواقَها الظّلماء

مهلاً هُواةَ العلم عن جدِّ السُّرى

قد فات من ضُربتْ له الوَجْناء

خلُّوا حُداءَ اليَعْمُلاتِ فإنه

من غير قصدٍ لا يليق حُداء

لفُّوا على سفْن الرجاء شراعَها

أين المصيرُ وما لكم ميناء؟

أين استقلَّ أخو الشوامخ حِلمُه؟

أم كيف غار العلمُ يا دَأْماء؟

أين استقلَّ أبو الحقيقة رأيُه؟

فصْلُ الخطاب وحجّةٌ بيضاء؟

رأيٌ على الآراء طال كأنه الْ

حُسْنَى إذا ما تُعرَض الأسماء

لقدِ انتقلتَ وما عراك فناءُ

فالعلمُ والعمل الصحيحُ بقاء

في الأرض أمواهٌ يسوغ شرابُها

لكنْ تميّزَ دونَها أصداء

وترى النجومَ تكاثرت لكنما

غمرتْ جميعَ الثاقبات ذُكاء

وإذا رجالُ العلم ثار زئيرها

جَلْجلْتَ أنت فباختِ الضّوضاء

[أَفَهَلْ] ترنُّ بمِسْمعٍ بعد الرضا

فتوى تهزُّ وقولةٌ عذراء

تجني من الآراء ما وافقته

هذا المسيح عليكِ يا آراء

لستَ ابنَ عمرانٍ ولكنْ مثلُه

هذي يداك هي اليد البيضاء

خُلُقٌ لنا يزهو كغُرَّة وجهه

روحٌ وروحانيّةٌ وبهاء

هو جنةٌ روح السّعادة روحها

وهناك لا ضُرٌّ ولا بأْساء

يهفو جناحُك للضعيف تواضعاً

وتغيض منك العِزّةُ القعساء