تخطَّ إلى المحتوى

قصدتك يا ربي وأنت صفوح

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

قصدتُك يا ربِّي وأنت صفوحُ

وعيناي تهمي والدّموعُ سفوحُ

كأنَّ دموعي والشّجونُ تمدُّها

حَبابُ غمامٍ في السّماء سَحوح

فؤاديَ يا ربّاه قطَّعه الجوى

فأضحى عليلاً والصميمُ قريح

تشكَّى زمانًا نكبةً إثر نكبةٍ

كأنِّي لَقًى للحادثات طريح

فيا ليت شعري من يفوزُ بعفوه

ومن ذا الذي يشقى غدًا فينوح

أمولاي عفوًا عن ذنوب جهالتي

فعفوُك يا ربَّ الأنام مليح

وفضلُك يا ربّاه قد وسِع الورى

أما ليَ تَوْبٌ من لدنك نصوح؟

فأنت كريمٌ لا تخيِّبُ سائلاً

وجودُك للطُّلاّب ربِّ نَفوح

وأشهدُ أنّ الله لا ربَّ غيرَه

كريمٌ لكلِّ العالمين مَنوح

ولا مالكٌ إلاه جلَّ جلالُهُ

وقد طاب لي في ذي الجلال مديح

ولا شيءَ إلا للإله مُسبِّحٌ

وشدوُ حَمامٍ في الغصون صدوح

وتغريدُ طير الأيك يسجعُ شاديًا

أغنَّى بذكرٍ أم عساه ينوح؟

عليّ شهودٌ لا يضلُّ كتابُها

وشاهدُها بالبيِّنات فصيح

أصلِّي صلاةً تملأُ الأرضَ والسّما

على المصطفى مَن أيَّدتْه فُتوح

رسولُ إله العرشِ أَوْجَهُ شافعٍ

بيومٍ به كلُّ العصاة قريح

عليه صلاةُ الله في كلِّ لمحةٍ

تسامى بها عند المعارج روح

تُعطِّر كلَّ الكون بالطِّيب والسنا

فيُضحي عليلَ النفس وهو صليح

صلاتُك ربِّي والسلامُ على الهدى

حبيبِك طه بالأريج تفوح

نبيُّك طه المصطفى خيرُ مُرسَلٍ

عليه سلامٌ يَغتدي ويروح

على الآل والصحب الكرام تحيّةٌ

تُشادُ بها وسْطَ الجِنان صُروح