تخطَّ إلى المحتوى

أواني الشوق من جهة الغواني

غير معروف

٣٣ بيت

المتفرقات

أواني الشوقُ من جهة الغواني

به أهلاً وسهلاً إذ أواني

أتاني فجأةً من بعد نومي

فقمتُ بسرعةٍ لما أتاني

فما ذقتُ المنام سوى قليلٍ

ولي عينان دمعًا تجريان

ومما زادني شوقًا سماعي

نُغيماتٍ تردُّدُها شَجاني

وشدوَ حمامةٍ تشدو وأخرى

تُجاوبها على عذَباتِ بان

ألا هل لي إلى أهلي رجوعٌ

وهل بعد التباعد من تدان

وهل أبلى مرور الدهر دُورًا

محيلاتٍ «برابية الغواني»

وربعُ «أبي الظباء» أتت عليه

سنونُ بقَدْر سبعٍ أو ثمان

وربعُ «الغار» مرَّ عليه عامٌ

وعامٌ بعد ذاك وحِجتان

لئن أبلى الزمان ربوع سلمى

فقد يبلى جفيرُ الهندواني

ربوعٌ طالما فيها سروري

أوانَ مسرَّةٍ ورخا أمان

وكم غنّت لنا فيه قيانٌ

تُردِّد في ترنُّمها الأغاني

ألا يا قلبُ ما لي كلَّ يومٍ

أراك رهينَ شوقٍ بالمغاني؟

ففي وادي «المسيح» بعُدوتيه

أشاقك دِمنتان ومَغْنَيان

وفي جنب اللوى من «فارراتٍ»

أشاقك مغنيان ودمنتان

لئن جار الزمان عليك فاصبرْ

فإن الجور من شيم الزمان

وقابل جوره بمديح شيخٍ

وليٍّ كاملٍ في الله فان

أريبٍ ماهرٍ ذربٍ كريمٍ

يداه على العُفاة غمامتان

تقيٍّ طاهرٍ نزِهٍ خبيرٍ

بإسناد الحديث وبالقُران

وبالنحو الفصيح وبالمثاني

وباللغة الفصيحة والبيان

يُفرّق بين ذا المعنى وهذا

إذا تخفى وتلتبس المعاني

فإمّا جاء يسألني سؤولٌ

هل الشيخ «التراد» له مُدان

أقول له سألت به خبيرًا

وما خَبَرُ السماعِ كما العِيان

فما سمعتْ به أذني بقُطرٍ

ولا عيني رأته ولا جَناني

عدوَّ الشيخ ويحك من عدوٍّ

فما لك في العداوة رفعُ شان

له سيفٌ من البركات أمضى

على الأعداء من حدِّ اليماني

لَكَمْ وافاه وفدٌ بعد وفدٍ

إذا وفدٌ أتاه تلاه ثان

فيلقاهم بما يرجون منه

على حسب الحوائج غيرَ وان

سجيَّتُه البشاشةُ حاسديه

ألا فبأيِّ ذاك تكذِّبان

وكلُّ الناس من ذكرٍ وأنثى

خبيرٌ بالذي أحصى لساني

لئن أثنيتُ مدحًا بعد مدحٍ

عليه إلى القيامة ما كفاني

جزاءً أن أكون غدًا جليسًا

لخير الرُّسْل في غرف الجنان

صلاةُ الله دائمةٌ عليه

كذاك من السلام تحيتان