يا أيّها القمَرُ المُهْدَى إلى قَمَري
والكونُ أعمى،ووجهُ الكون من حَجرِِ
يا يومَ مولدِه،والنّورُ مُدّكرٌ
يطوي صحائفَ مَنْ عاشوا بلا حذَرِ
الله أرسلَ بالبُشرى إلى أمم ٍ
خيرَ الأنامِ أعَدّوا الزّادَ للسّفر ِ
يُزجي الحقوقَ،فلا ظلمٌ،ولا ندمٌ
والمؤمنون سُكارى مِن خُطى القمَر ِ
إنّا افتقدناكَ بالقَصْواء فَقْدَ أَبٍ
هل يعلمُ الموتُ مَنْ أهدى إلى الحُفَرِ؟
فالبومُ عشّشَ بعد الدّوح،والثّمر ِ
والنّهْرُ كفّ عن التّغريد ِ،والسّهَر ِ
فارجعْ إليّ رسولَ الله،يا قمَري
خلفي الجموعُ،لكَم ضلّتْ عنِ الأثَر ِ
والعُرْبُ عادتْ إلى الأوثانِ مِن زمَنٍ
تبني، وتعبُد ما سوّته من صَخَر ِ
باعوا فلسطينَ للشّيطان يخذُلهم
فكلّهم شُغِلوا، يهفُون للدّررِ
والدّينُ أمسى غريباً في منازلنا
يشكو إلى الله ظلماً من بني البشَر ِ
قد صار سِلعةَ نصّابٍ،ومُنحرِفٍ
ما أوفرَ الرّبحَ،لو يسعى إلى كُثُر!ِ
فارجعْ إلينا،وحطّمْ كلّ ما صَنعوا
ضَعْ ذا الفَقَار ِ بلا غِمْد ٍعلى حجَر ِ