تخطَّ إلى المحتوى

يا لوعة الماء لا جرح فيندمل

البسيط

١٦ بيت

المتفرقات

يا لوعة الماء لا جرحٌ فيندملُ

يرويك كيف وقد شحّت به السبلُ

لو يقدر الماء أن يسعى إليك سعى

مسعى الحجيح بوصلٍ منك يبتهلُ

لو يملك الماء في قاموسه لغةً

تسمو لقال أنا يا سيّدي خَجِلٌ

لكنه عاجزٌ يبكيكَ من وجعٍ

عطشان تطلبه والماء لا يصلُ

عطشان حين رأيت الأرض في عطشٍ

دمًّا عبيطًا رواها نحرُكَ الخضلُ

يا لوعة الماء حزنٌ كالجنوب به

قد اوسموه بعارٍ ليس ينغسلُ

فالنهر حين نأى عن وجهه القمر

المخسوف بالسَّهْم ناجى ينقضي الأجلُ

قد كان بين سناء الله يرتحل

والآن يرنو له في شؤمه زحلُ

من يبصر النهر بعد الطف يندبه

طفولة الماء في عاشور تكتهل

يا سيّد الماء قرآنَا نزلْتَ لهم

دون الصدور له قد كانت الأسلُ

لم يحملوا حقّه من بعد ما حملوا

مثل الحمار وفيهم يصدق المثلُ

فالحرب ما هزموك القوم قد هُزِمُوا

لا سيف يهزم نحرًا ما له قبلُ

حزُّوا شفاه الرسول فيك عن أثرٍ

كانت تضيء لهم من نحرِكَ القُبَلُ

ثأرٌ لهم من أبيك الطهر حيدرة

صفين تشهد ما الفقار والجملُ

يوم الوقيعة لو كان الرسول بها

لقال " لا حملت رجلاك يا جملُ"

انت السفينة ما لم يركبوا غرقوا

من دون ربَّانها لا يعصم الجبلُ.