أنثى كثيرٌ على العينين رؤيتها
كأنّها فكرةٌ من خارج النسق
موضوعها مبهمٌ ما كان يدركه
عقلٌ رؤى وعيه مقصورة الحدق
أخفي هواها كصوفيٍّ بعزلته
قد أشغل الناس عن ليلاه بالخُرق
هي السكينة في أبهى مواطنها
في المؤمنين وقد حلّت على القلق
وصحوة السكر في رأسٍ يعاقرها
قد عاهد الكأس حتّى آخر الرمق
أنثى إذا أفرغت في الثغر رغبتها
فرّ الصهيل بنا من ذروة الشبقِ
ولست تدري إذا أرخت جدائلها
من قدّم القلب قربانًا على طبق
وحين فاضت بكاس النهد نشوتها
علمتُ ما علّة التحريم في العرق
مذ هدّدت آخر المرات تفعلها
أغمضتُ جفني على ليلي ولم أفقِ
في بحرها ألف نوحٍ في سفينته
يرجو من الله لا ينجيه في الغرق
أنثى لقد خلقت عزفًا على وترٍ
من أين للطين سحر الخال بالعنق
والشعر في مرج عينيها بنى وطنًا
قد كان دونهما حبرًا على ورق
سرب النوارس حيٌّ فيهما يقظٌ
تنقضّ ما نظرت جوعى على أرقي
أنثى لها صورةٌ في كل ناظرةٍ
فكلّ عينٍ ترى من قدرة الحدق
يا عين يا ليل يا، يا كلّ أغنية
ذاقت يها طربًا ما نشوة الألقِ