تخطَّ إلى المحتوى

إليك تنحي يا بنة القوم عن عذلي

غير معروف

٢٦ بيت

المتفرقات

إليكِ تنحّي يا بنةَ القومِ عن عذلي

فلي باقتناء المجدِ شُغْلٌ عن الوصلِ

وإني بتفجيري عيونَ مكارمي

لعمركِ في لهوٍ عن الأعين الكُحْل

فلن تعقلَ الخُودُ الحسانُ بحيّها

قِلاصيَ عن طيّ العلا ومعي عَقلي

تركتُ عفافاً ما يمرّ طلابه

وأعنقتُ جُرْدَ العزمِ أطلب ما يُحلي

تَسنّمتُ عزمي شاحذاً حَدَّ فكرتي

عن الأدهم الشَّمْلال والأبيضِ النَّصْل

ولي مِقْولٌ كالسيف أجرتْ فِرندَه

يدُ القَيْنِ يرمي الأخطلَ الفحل بالخَطْل

يُصدّقني النظمُ البديع بأنني

فتىً قولُه فصلٌ وما هو بالهزل

ولستُ الذي بالنظم يفخر بعدما

تَعرّفتُ لولا يومُ عرسِ أبي الفضل

فذلك أجرى من لساني مطهّماً

يُريكَ مجاري السيلِ عن صَيّبِ الوَبْل

له اللهُ يوماً أنحلَ المجدَ والعلا

قداماً حلا طعماً فأوحى إلى النحل

بعُرس فتىً إن أمتدحْه فإنما

تخطّ بَناني ما مكارمُه تُملي

تخال على آبائه في جبينهِ

فِرَنداً جلاه القينُ في صفحة النصل

له الفضلُ والعلياء عنهم وراثةً

وحسنُ فعالِ المرءِ طيبٌ عن الأصل

ليهنَ به المهديُّ والعيلمُ الذي

قضايا الهدى كم فيه أنتجنَ من شكل

أخو هممٍ ترمي الجبالَ بمثلها

وتُخرس أصواتَ الرعودِ عن الزجل

وكم من يدٍ بيضاءَ تهدي بومضها

بها شُرِعتْ للشرع واضحةَ السُّبْل

أعرْ سمعَكَ الداعي الصدوقَ لكي ترى

بِفِيه ازدحامَ المدحِ في قوله الفصل

به عقدَ الشرعُ المبين لواءَه

وقاد إليه الأمرُ في العَقْد والحَلّ

يكذّب بالصفح الوعيدَ وإنه

إذا قال وعداً صَدّقَ القولَ بالفعل

تُطاول وَكْفَ السُّحْبِ جُودُ أكفّهِ

فتدرك عُدْمَ الخِصبِ في سَنة المحل

ليهنَ ويهنَ الصادقُ القولِ جعفرٌ

أخو مكرماتٍ كلُّ جُزئَيْهما كُلّي

تَسنّمَ من قَبّ المعالي مُطهّماً

به حاز من دون الورى قصبَ الفضل

تُذكّرنا أيديه في الناس هاشماً

وتُنسي ابنَ مامٍ وابنَ سهلٍ أخاالفضل

جداولُ مُدّتْ من شريعة جعفرٍ

فكم صادرٍ عنهنَّ بالعَلّ والنَّهْل

مناقبُ لا تُحصى عِداداً وهل ترى

فتىً رام قبلي حصرَ منقطعِ الرمل

فلا برحتْ أنواؤه مستهلّةً

تُطاول مُنهلَّ الغمائمِ في الهَطْل