تخطَّ إلى المحتوى

من قلب مكة قبلة الأنوار

غير معروف

١٦ بيت

المديح

مِن قلبِ مكّةَ قبلةِ الأنوارِ

وإلى المدينةِ مُهجةِ الأنصارِ

خَفَقَتْ يَمِينُكَ غَيْمَةً عُصِرَتْ على

ظَمَأِ القُلوبِ تِلاوةَ الأنهارِ

يا سيِّدَ الفُلكِ العظيمِ ترادَفَتْ

تَقفو خُطاكَ مَواكبُ الأقمارِ

هاجَرْتَ لكنْ هِجرةً كونيَّةً

تَمتَدُّ عبر مَجرَّةِ الأفكارِ

هاجَرْتَ لكنْ كُلُّ روحٍ حُرَّةٍ

رَكِبَتْ إليكَ جَوانِحَ الأطيارِ

ساءَلْتُ فيكَ حَمامَةَ الغارِ التي

غَرِقَتْ بحُبِّكَ وَسْطَ ذاكَ الغارِ

ماذا يُخبّئُ في غيابةِ قلبهِ؟

هل باحَ للصَّحراءِ بالأسرارِ؟

ناحَتْ فسالَ على الدُّفاترِ شَجْوُها

وتكادُ تَزْفُرُ أحرُفاً مِن نارِ

في صدرهِ غيمُ السماءِ وها هُنا

أرضٌ تحنُّ لهادرِ الأمطارِ

فتهاطلَتْ عبرَ المَفاوزِ رُوحُهُ

كي يغسلَ البَيداءَ مِن أوزارِ

فإذا الدُّروبُ حدائقٌ فَوّاحَةٌ

وإذا الجهاتُ مَسَلَّةُ الأزهارِ

يا قاطعاً دَرْبَ الخُطوبِ بِهَدْيِهِ

مِن فوقِ صَهْوَةِ جامِحِ الأخطارِ

هاجَرْتَ لكنْ كُلُّ شُعْلةِ مُرْسَلٍ

نَبَتَتْ على كفَّيكَ كالأشجارِ

وأتى الصَّحابةُ يَحمِلونَ ثِمارَها

والآنَ تَقْطِفُ أطيبَ الأثمارِ

والمؤمنونَ يُشمِّرونَ قلوبَهمْ

لكَ، والعيونُ مطالعُ استبشارِ

فإذا الضمائرُ مِن غديرِ هدايةٍ

مَرْجٌ يَرِفُّ بأعْبَقِ الأذكارِ