تخطَّ إلى المحتوى

حياتك لا صديق ولا حبيب

غير معروف

٢٩ بيت

المتفرقات

حياتُكَ لا صديقَ ولا حبيبُ

ولا حظ لدَيْكَ ولا نصِيبُ

يُخادعُني أخي ويريدُ قتلي

وينصُرُني بها الرجُلُ الغريبُ

وأعرفُ أنَّ مُفترَقاً قريباً

وأعلمُ أينَ تجتمعُ الدّروبُ

ألا لا تَهْزَئِي بحنينِ قلبي

فقد حنّتْ لهُ وبكتْ قلوبُ

أنا البلدُ الذي لمْ يَجْرِ فيهِ

نفاقٌ غادرٌ ودَمٌ لَعوبُ

أتوبُ وليسَ لي ذنبٌ كبيرٌ

وأصحابُ الكبائرِ لا تتوبُ

دليلُكَ أنني رجُلٌ صحيحٌ

صوابي في زمانٍ لا يُصِيبُ

إذا أحببتُ شيئاً في زمانٍ

أحَبَّتْهُ الشَّمائِلُ والجنوبُ

ولو لي نسبةٌ من أيِّ عيبٍ

لَكُنتُ مع الذين لهم عيوبُ

ولو أني أتيتُكَ مثلَ قومي

فإنّي الآنَ بَيْنَهُمُ نقيبُ

ومَنْ يبقى إلى شعبٍ ضعيفٍ

إذا ما صاحبَ المَلِكَ الأديبُ

مضى عمرٌ وأنتَ معي حبيبٌ

وليسَ لتاركِ الدنيا حبيبُ

وإنّ سفينةَ العشرينِ غابتْ

وفيها ما يَلَذُّ وما يَطِيبُ

أموتُ بها على تلكَ الليالي

ويُحييني التنهّدُ والنّحيبُ

ملامتُنا تزيدُ على التراقي

وآلامي بها طِفْلٌ يشيبُ

وشَرْقي ليلُهُ قمرٌ منيرٌ

وغربُكَ كلُّهُ ليلٌ كئيبُ

وقتْلُكَ لا يُقدِّمُ أيَّ شئٍ

فماذا قدَّمَتْ لكمُ الحروبُ؟

تعالَ إلى العراقِ ألَسْتَ منّا

فمالكَ في رزايانا تغيبُ؟

تعالَ لنا فإنّ البعثَ حزبٌ

على كتِفَيْهِ مرسومٌ صليبُ

فأنتَ طبيبُنا والجهلُ خيرٌ

إذا ما خالطَ الحُكَماءَ رِيبُ

ومأساةُ المُتَيَّمِ في هواهُ

لهُ في نُتْنِ مَنْ يهواهُ طيبُ

ولكنّا نُفارِقُ مَنْ نراهُ

ونَكرَهُ كلَّ شئٍ لا يغيبُ

وتَخْدَعُنا العِمَامةُ في صلاةٍ

كما في الموتِ يخدَعُنا الطبيبُ

سماؤُكَ كلُّها رجلٌ غبيٌّ

وأرضي كلُّها رجلٌ لبيبُ

فلا تتوهّمِ الصدقاتِ منا

وأخماساً لذِلّتِكمْ نصيبُ

كفاكمْ تأكلونَ بلا حسابٍ

فيا مَنْ تأكلونَ لكم حسيبُ

أُصِيبَ طبيبُنا والداءُ منا

وكان لكلِّ ذي داءٍ طبيبُ

وكان هنا لوجهِ اللهِ بابٌ

وأفكارٌ تُشَقُّ لها الجيوبُ

وأنت تقولُ لي فرجاً قريباً

متى ياصاحبي الفرجُ القريبُ؟