تخطَّ إلى المحتوى

تماما كنص وهو يقراه محرج

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

تمامًا كَنَصٍّ وهو يَقراهُ مُحرَجُ

تلاشيتُ مِن معنايَ إذْ يَتَلَجْلَجُ

تَبخّرتُ، لكنّ التبخُّرَ لم يكنْ..

سوى هَرَبٍ من فِكرةٍ تَتهدرَجُ

أَأُشْبعُهُا شِعرًا ولو صِرتُ جائعًا؟!

فكيفَ إذن أنمو وكيف سأنضجُ!!

أمامي ملايينٌ من الناسِ لم يَروا..

وراءَ مَجازاتي، فقالوا: مُهرِّجُ!!

فَدَعني أيا حُبَّ الظهورِ كما أنا..

فلستُ لإعجاباتِهم أتمكيَجُ

أنا يا أميرَ المُتعَبينَ جنازةٌ

أُشَيِّعُها مَعنىً وبالشِّعرِ ألهَجُ

لعشرينِ عامًا ما قَبضتُ حقيقتي

لأنّي-كقولِ السابقينَ- مُؤَدلَجُ

أُورِّطُ نفسي ثُمَّ أطلبُ مَخرجًا،

وهيهاتَ من وَحلِ التورُّطِ أخرجُ

وأحيا امتعاضي كُلّهُ مُتصالحًا..

مع الناسِ.. لكنّي مع النفسِ مُزعِجُ

وليلي إذا أغشى، وقلبي إذا ارتجى..

أُدثّرُهُ.. يا قلبُ: خابوا مَنِ ارتجوا

فَلَملِمْ بقايا أُمنياتِكَ.. ضُمّها؛

فَلِي من فصولِ الدهرِ عُمْرٌ مُثلّجُ

يُعَرِّفُني التيهُ الطويلُ، وغالبًا..

أُعَرِّفُهُ، لكنّني لا أُرَوِّجُ

وأعلَمُ أنّ الحُلْمَ أفلَتَ مِن يَدي؛

لهذا تَصدّى لي القُنُوطُ المُدَجَّجُ

إلى مُلتقى الغاياتِ ثَمّةَ قِصّةٌ

بدايتُها مثل النهايةِ تُنسَجُ؛

ضَياعٌ، ولا مَنفىً يُطِلُّ، ولم يَكنْ...

إلى اللاوصول اسْتسلمَ المُتَدحرِجُ

تَجرّدَ من ضوءِ الحياةِ؛ إذِ انْطَفت..

بلادٌ غَدَا فيها الردى يَتوهّجُ

وباحَ بشكوى المُطفَئِينَ ك يونسٍ،

ولمْ يَكُ يَدريْ أينَ شَكواهُ تَنهَجُ

لِتَرقى بِعُكّازَينِ: روحًا وخَفقةً..

إلى أين يا شكوى؟ إلى اللهِ أعرُجُ