تخطَّ إلى المحتوى

أبيت يا ليل الهموم في بغداد

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

أبيتَ يا ليل الهموم في بغداد

إلا أن تكون على الشقيِّ طويلا

إلى السماء قد ارتقى فلا لقاء

بعد اليوم وليس العَوْدُ مأمولا

تساقط الكماة السمر في سوح

الوغى وأقرانهم ما بدلوا تبديلا

تعالوا نودع من أرخص النفس

النفيسة فالخطب أمسي جليلا

قوموا وحشِّدوا للحرب

شيباً شباباً فتية وكهولا

لا تنسوا عزيزيَّ النفوسُ الأباة

وصلوا عليهم بكرة وأصيلا

كل شهيد منّا اليوم يرتقي كان

سيفاً على رأس العدو مسلولا

إذا صوبت السلاح عل عدوٍ

فلا ترمهِ حتى يكون قتيلا

حيوا من فاز في جنان الخلد

وزفوا الشهيد وأنسوا العويلا

هنيئاً لأم الشهيد فازت بحبل

إلى السدرة العصماء موصولا

خير المكارم للفتى أن لا تموتَ

على فراش الموت معلولا

مضى دون أن يبلغ عرسه وله في

جنة الخلد من حور الجنان خليلا

لا تبكيَّن على هالك أما الشهيد

فقد نال بالمجد إجلالاً وتبجيلا

وقل لأم الشهيد تَجَلَّدي كان

التجلد في الملمات جميلا

هنيأً للصابرين تساموا للعلى

إذ اتخذوا مع الرسول سبيلا

صدقوا ما عاهدوا الله عليه

وكان العهد للأوطان مسؤولا

مضوا وبقينا على الحياة هنا

قد كان عمر الشقي كان طويلا

خاب العدا إذ إدَّعوا لأحمد نسباً

وأوَّلوا بعض آي الذكر تأويلا

تأملت أنواع المذاهب فوجدتها

سيفا على رقاب الناس مسلولا

سقى الله العمائم ما تركت

أمراً لأسباب السلم معقولا

فما جنحوا للسلم إذ جنحت

وحرفوا الدين تهويلا وتضليلا

أعلموا إن رسالة الإسلام قد

خُتمت وما بعد الرسول رسولا

إننا لن ننسى الخيانة لمن غدروا

وقبَّلوا أيادي الرجس تقبيلا

كبلوا الشعب قيودا من حديد

وقد نكلوا بالأحرار تنكيلا