طالما بالمنحنى أو قفتما
للبانات الهوى ركبيكما
فبما بيني وما بينكما
يا خليلي إحبسا نضويكما
بين أعلام النقا والمنحنى
من لقلب شيق أودعته
أهل ذاك الحي قد ودّعته
فاسألا الركب الذي شيعته
وانشدا قلبي فقد ضيعته
باختيار بين جمع ومنى
هل فتى يرعى الوفا ملتفتا
لشجٍ بالحي أضحى ميتا
بجوى يرويه وجدي مثبتا
عارضاً السرب فان كان فتى
بالعيون النجل يقضي فأنا
كالضبا تفتك ألحاظ الظبا
بقلوب قطعتها إربا
هكذا منها تقاسي العطبا
تفعل الأعين فينا كالطبا
قاتل اللَه الظبا والأعينا
لي بهم قلب تمادى أسره
وجوى نار الهوى تسعره
ومن الشوق الذي أضمره
غادروني جسداً تظهره
لهم الشكوى ويخفيه الضنا
طاف بي وهناً وقلبي خافق
ضيف طيف عنه شوقي صادق
كم به ارتاح فؤاد شائق
حبّذا منك خيال طارق
مر بالحي ولم يلمم بنا
بالكرى ظن بما أمّله
منه مشتاق ترجى وصله
يا له طيفاً به لي وله
باخل بخل الذي أرسله
سأل الوصل وما جاد لنا