تخطَّ إلى المحتوى

سفرت دجى عنها الدجى وأنارا

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

سفرَتْ دجًى عنها الدجى وأنارا

والليلُ صار من الضياء نهارا

لما رأتها الشمسُ أخفت وجهَها

خجلاً فكان لها الغمامُ سِتارا

لله وجهٌ كان طلعةَ وحدةٍ

عربيةٍ عزَّت حمًى وذمارا

هزجَتْ لها الأفلاك في كبد السَّما

وبها تغنَّى من أقام وسارا

شُغلتْ بها الدنيا فمن بوقٍ إلى

«رادٍ» يُذيع فيُرقصُ السُّمّارا

والأمهاتُ بها نظمْنَ أغانيًا

يطربْن فيها في المهود صغارا

«شُكري» وَليتَ لأمةٍ ولموطنٍ

يتوقَّعان كوارثًا ودمارا

أيدي الخفا راحت تبثُّ سمومها

وتُثير من طغيانها إعصارا

فشَغلْتَ في حفظ البلاد وشعبِها

عقلاً ترفَّق بالذكا فوّارا

أخمدت بركانًا تنفَّس مُنذرًا

بالويل لو أغضَيْت عنه لثارا

ومشيْتَ للشاطي الأمين بحكمة

وحفظْتَ أمنًا فيه واستقرارا

فوفَيْتَ سوريا وصُنْتَ ذِمارها

ممَّنْ طغَوا وتعسَّفوا استهتارا

ووجَدْتَ من لُقيا الشقيق شقيقَه

جسدًا يضمُّ إلى اليمين يسارا

بِيَدٍ يضمُّ المسلمين على الإخا

وإليهم بيدٍ يضمُّ نصارى

فبنى على أسس الأخوة معقلاً

للعُرْب يسمو شامخًا جبّارا

تلك الملايين الثلاثون التي

عُدَّت عليه نعدّها مليارا

أجمال مثلك لم يقم في محنةٍ

بطلٌ يعزِّز يعربًا ونزارا

مستهدفًا أسمى المقام لأمة

حكمتْ وسادت في الورى أدهارا

يا قلبَ مصرَ وعينها وجبينها

وجهادهاوحسامها البتارا

أهرام مصر ونيلها وصعيدها

جمعتْ إلى رسمٍ فكنتَ إطارا