دعها تجدّد عهدها بالوادي
وتمزق البيداء بالآساد
بل تذرع الفلواتِ تحسب أنها
قد وُكِّلتْ بالذّرعِ والتعداد
زيّافةً تهوى الذميل وشأنُها
قطع المفاوز من ربًا ووهاد
لا تسأم اليهماء إلا أنها
تهوَى شموس هجيرها الوقّاد
لا تهتوي المرعى الخصيب ولا إلى
الماء البرود تهشّ في الورّاد
ما وُكِّلت بالنجم إلا واغتدت
تعطي المفاوز من وراها الحادي
ما أنكرت قفرًا أتَتْهُ ولا ادَّعتْ
عُسرًا ولا آلت من التبعادِ
كثر الحسود لها فراحت ضِغنةً
فالبرقُ والأهوى من الحسّاد
وَقْبُ الهجير أذابها حتى غدت
ممقوقةَ المرأى كسنِّ مزاد
ولَعَتْ بقَطْع البيد حتى إنها
أمِنَتْ بمسراها على الأجياد
دعها العراقَ تؤمّ لا تُشئمْ بها
وتجافَ للأغوار والأنجاد