يا راكب البحر هذا الموج قتّال
كأنّه عبق للقلب ضلاّل
فاحرص على الموت في أعماق من ركبوا
واحرص على العيش في أقوال من قالوا
مرّت على العين والأنظار جاحظة
مرجانة كغزال البرّ تختالُ
رامت حديثا عن الألوان مختصرا
فكان همسا على الأعماق يحتالُ
يسري بنا في شعاب الروح، في دمنا
فيحتفي النبض، والأشواق تنتالُ
ماست، ومالت على أحلامها فبكت
هاذي دموعي على خدّيك شلاّلُ
شاء الزمان لنا أن نلتقي، فرمى
حلمي وحلمك بالإملاق عُذّالُ
بالأمس كنت أرى حلما يخاتلني
يداعب القلب، في الآفاق جوّال
قد غاب في زحمة الأشواق يا وجعي
كأنه شبح للروح ضلاّلُ
عام مضى وشغاف القلب تسألني
متى تُعدَّل في الأعمار أجيالُ؟
دار الزمان بنا عمرا ولا أمل
كأنّ أحلامنا في الأصل أغلالُ
آبت على وصلها أقدارنا، فبدت
للعاشقين من الويلات أهوالُ
يا متعبي في الهوى، دنياك زاهية
صارت لها مُثُلٌ، فانساق جهّال
أزهقت حلمي فيا بشراك من بطل
تٌحنى الرؤوس له، والدهر طبّال
أنت الشجاع الذي قدّ القميص، ولا
كفّ تهدهدني، والدمع هطّال
عيني على عينها والعين نائمة
والحسن في عرفها وشم به خال
تَمْشِي عَلَى طرف الأَحْلاَمِ بَعْضَ زَمَا
نِهَا وفي غدها أَحْلاَمُهَا فال
أنّى تجاهلت النبض الذي عشقت
قامت تصافح بالآهات آمال
لا ينصف القلب إلا عاشق دنف
أيناك من عاشق للوصل سأّال؟
لا يدرك المجد من يسعى إلى أمل
حتى تجاريه في الأحلام أعمال.