تخطَّ إلى المحتوى

كفي لحاظك يا كفى كفيها

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

كفّي لحاظك يا «كَفَى» كُفّيها

إن صادفْت أحشاءنا تكويها

سهْلٌ على ذات التدلّل قتلُ مَنْ

أمسى بطيب حياته يفديها

كأسُ الهوى مسمومةٌ لكنها

تحلو متى وصْلُ الهنا يجلوها

فالوصلُ مثل الشهْد دون جنائه

قرصاتُ نحلٍ والعذاب يليها

إن كان تجربةً عذابي بالجفا

فحشاشتي كاد البِلى يُفنيها

كُفّي كفَى ما قد فعلتِ أيا «كفى»

ودعي التدلل والجفا والتيها

رقّي لحال متيَّمٍ رِقّاً غدا

لرقيق خصرك واتركي التمويها

كتَمَ الصبابة ذا الفؤادُ وإنما

أمسى لفرط نحوله يُفشيها

قد شفّ درع تصبّري حتى بدت

أسقام جسمي فاشفقي واشفيها

وكأنما حبّات قلبي أصبحت

علفًا لماشية الهوى تقْريها

ودموع عيني أعينًا تجري على ال

خَدّين إن ظمئت لكي تسقيها

وحبيبتي لا رحمةٌ في قلبها

أبدًا ولو حلّفتُها بأبيها

يا قاضيَ العشاقِ فاتنتي طغت

فبأيّ بندٍ يا تُرى أشكوها

فإذا شكوت دلالها هزّت لنا

من قَدّها سُمرًا غدت تثنيها

وإذا شكوت عيونها سلّت لنا

سيفين فوق محاجرٍ تحميها

وإذا شكوت مباسمًا دفعت لنا

رشوى من الدرِّ الذي في فِيها

وإذا أتيتُ بشاهديَّ على الجفا

سهدي وأسقامي وما يتلوها

وسألتها وصلاً يقي جسمي الضف

قام العفاف يصونها ويقيها

قال اتّئدْ يا مدّعي ليس الهوى

ما تدعي ذي غايةٌ تبغيها

داءُ الهوى العذريّ عاداه الشِّفا

سقم الصبابة لا دَوا يشفيها

إن شئت تبلغ من محبّتك المنى

ليكنْ هواك مَواطنًا تُعليها

فمحبة الأوطان عِزٌّ دائمٌ

وهوى الحسان ملذَّةٌ تقضيها