الشاعر: ظلمت الفنون وأربابها
وما كنت حوريّتي ظالمه
قلوب تلذّ بتعذيبها
غرائز عاتيه عارمه
ترنّحها سكرات الهوى
وتوقظها الفتن النّائمه
صحت من خمار ملذّاتها
تعنّف أهواءها الآثمه
ألا ما لأختيك؟ ما تبغيان؟
أقلبي والخنجر المنتضى؟
خذاه! اقتلاه! ولا ترحماه!
فليس له بعد أن ينبضا
أذيقاه ما شئتما واغرسا
به الشّر ملتهبا مرمضا
فلن تنبتا فيه إلاّ السّلام
والحبّ.. والزّهر الأبيضا!
إناء من النّور طافت به
يد الحبّ غارسة الزّنبق
تغاديه شادية في الدّجى
وراقصة في الضّحى المشرق
بأجنحة كرؤى الخالدين
لغير الصّبابة لم تخفق
وقلبي من قدح في السّماء
ونبع الآلهة يستقي!!