تخطَّ إلى المحتوى

وليد الرشيد الحراكي

غير معروف

١٤٣ بيت

المتفرقات

وليد الرشيد الحراكي

دمتِ للعيدِ الأهلَّةْ

وصباحًا لن أملَّهْ

أنتِ أمِّي أنتِ أختي

وابنتي، أو شئتِ خُلَّةْ

كنتِ مرباعًا لضلعي

ونصيفًا.. بل وكُلَّه

منذ تفاحٍ أمنِّي

العقلَ فهمًا دونَ عِلَّةْ

كلَّما أمعنْتُ فِكرًا

زدتُ ذاكَ الطِّينَ بِلَّةْ

أنتِ يا حوراءُ لغزٌ

ما استطاعَ الدَّهرُ حَلَّهْ

نادية بوغرارة

منذُ تُفّاح التّمنّي

ربّما قدْ كان قَبْلهْ

سرُّها المكنونُ لغزٌ

فيه شرلوكٌ تبلّهْ

شاردٌ خلفَ المَعاني

يبتغي للحلّ سُبْلهْ

وسْط سِفرٍ منْ حَكايا

كلُّ حرف منْهُ دَلّهْ

وندى الإعياء يَدعو:

ياعساهُ.. يا لَعلّهْ

هل سيدْري،ليْت شعْري

أن حلّ اللغزِ جُمْلهْ؟

رسْمها بَادٍ ولكنْ،

يكْشفُ التّرميزَ قِلّهْ

إنّما للبَحْث سِحرٌ

تعْشق الحَوراءُ ظلّهْ

كلّما رقّتْ وحنّتْ

ما استساغتْ أن تَدُلّهْ

ولذا في السرّ: قالتْ

لنْ أملّه، لنْ أملّهْ

وليد الحراكي

هوذاكَ الأمرُ سرِّي

أفضحتُ اليوم جُلَّهْ؟

لم أزلْ يا قوم أوصي

بالقواريرِ التجِلَّةْ

هنَّ عمري هنَّ ظلي

طابَ لي أن أستظلَّهْ

إنما لا بدَّ يا من

عارضَتْني بالأدلَّة

ووراها خلف تلًّ

من رماة النبل ثُلَّةْ

أن يقال الحقُّ مهما

كان أجدى أن أضلَّهْ

هي مثل الشاش بيضا

ءٌ وفوق الروض فلة

ما أحيلاها تبدَّتْ

للجمالِ الحرِّ قِبْلةْ

إنما للشاش طيَّا

تٌ وقد تخدعُ كُتلةْ

وحدود الورد شوكٌ

وبقاعِ الورد صَلَّةْ

كم كتابٍ قد فتحنا

وحسبنا الدرب سهلةْ

ووقفنا فيه حيرى

إذ عصَتْنا فيه جملةْ

رغم هذا هي بعضي

هي عمري لن أمله

نادية بوغرارة

سأزيدُ الكشف عمّا

قد يريدُ البعض قولهْ

كم سمِعنا من حديثٍ

لا نرى، للحقّ، عَدلهْ:

شبهُ تلميذٍ تبدّتْ

وبظهْر الغيب أبلهْ

تفعلُ الأفعال كيدًا

ثم تنسى كلَّ فِعلهْ

هذه الحوراء سيفٌ

فَلّ من قدْ رام فَلّهْ

تضْرمُ النّيران فينا

شُعلةً من بعد شُعلهْ

حيّرتنا أذْهلتْنا

شتّتت في العقْل شمْلهْ

كلُّ منْ أسْرجَ فَهمًا

شدّ بعد العَيّ رَحْلَهْ

هكذا حواء تبدو

مُشكلاً يحتاجُ شكْلهْ

هل تُرى يَرضَونَ عنْها؟؟

هذه والله شَغْلَهْ

إنّها نبْضُ القَوافي

بَثْنَةٌ ليْلى وعَبْلَهْ

زينة الدّنيا نساءٌ

دونها الأيّام ضَحْلهْ

إن يكن لابدّ سرٌّ

فهو سرّ ما أَجَلَّهْ

يملأُ الإنسانَ أنْسًا

وهو للأرواح حُلّهْ

ولذا الحَوراءُ قالَتْ:

لن أملّه لنْ أمَلّهْ

وليد الحراكي

أنا صغتُ الحرفَ وردًا

عَبِقًا كي أستغلَّه

لا نفاقًا أو رهابًا

بل وفاءً نالَ أهلَه

وذكرتُ الفضلَ منها

فصلَهُ فيها وجُمْلة

غير أنِّي قد أتتْني

بينَ روضِ الوردِ نحلَة

لسَعتْني ثم قالت

ثَمَّ للآلامِ جولة

هكذا دأبُ الغواني

ليسَ بين الحورِ غفلة

دونَ أسبابٍ كسرنا

باب أشجانٍ وقِفلَه

إننا والسَّعدُ فينا

مانحاتُ الفرْحِ مُهلة

أنْ تمهَّل ويك إنَّا

قد نوينا الآنَ قتلَه

رغم هذا كلُّ ما يج

نينَ وعدٌ لنْ نمَلَّه

نادية بوغرارة

إنها الأيّام ليستْ

كلّها جودٌ ونِحْلهْ

دأبُها التّرحال دومًا

مثْلما تمضي الأهلّهْ

قلْ أيا من جاء يَشدو

مَن بها باقٍ مَحَلّهْ؟

هل لدَمعٍ من مُكوثٍ

هل عطايا الفرح جَزْلَهْ؟

خبّروني هل تُراها

خُلّدَت في النّاسِ دولهْ؟

هذه الدّنيا مدارٌ

شفّنا التّطواف حولهْ

آدمٌ يَرجو خلاصًا

وكذا حوّاء مثلَه

جَلّ منْ سوّى نُفوسًا

بينها قَطْعٌ ووُصلهْ

مِن تلاق لافتراق

مِن عداواتٍ لخُلّهْ

في خلافٍ واختلافٍ

لا ترى للحرب عُطلهْ

هل لهذا الأمر حلّ

من له يا قوم من لهْ؟

كلما جفّ اصطبارٌ

مُرهفُ الأعْذار بلّهْ

وانتَشَتْ أزْهارُ ودّ

بارتواءٍ بعدَ غُلّهْ

ولذا الحَوراء قالت:

لن أمَلهْ لنْ أمَلّهْ

... ويبقى الحوار بينهما حديث لا آخر فيه ولا أول