تخطَّ إلى المحتوى

بأهل الجزائر كم أفتخر

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

بأهل الجزائر كم أفتخرْ

وعنهم أصحِّحُ ما يَشتهِرْ

لهم تضحياتٌ سَما وصفها

ملايينهم عَشْرة يا بَشر

يقولون: مليون كانوا الفِدا

لعيش رغيدٍ ومجدٍ أغَر

ولكنها فِرية رُوِّجَتْ

يُرَوِّجُها مستريبٌ أشِر

وكم رَوَّجَ الزيفَ مُستهتِرٌ

وأسدَلَ فوق الزيوف السُّتُر

لأهل (الجزائر) أمجادُهم

وعِزٌ رفيعٌ يُناجي القمر

أتى المجرمون إلى دارهم

فسادتْ دَغاولُ مَدَّ البصر

فكم قتلوا الشعبَ لم يرحموا

ومِن ظلمهم لم يكنْ مِن وَزر

فعاثوا فساداً، ودَكُّوا القرى

وخاضوا مع الشعب حربَ التتر

فكم مِن دماءٍ أريقتْ سُدىً

وكان لأهل الفجور الظفر

وكم أزهقتْ أنفسٌ ناضلتْ

تُحاولُ في الحرب أن تنتصر

وكم مِن أماجدَ خاضوا الوَغى

مَغاويرَ لم يُذعِنوا للغجر

وطالتْ معاركُ سُحقاً لها

طغى القهرُ فيها، وشط الضرر

وأبدى (الفرنسيسُ) ما عندهم

مِن الحقد والصَّلَف المُستعِر

فأما (الجزائرُ) فاستبسلتْ

وواجهتِ الكيدَ لمَّا تفِر

وجادتْ بأشجع أبنائها

وجيل مِن الذلِّ لم ينكسر

قرابة عِقدٍ ونِصفٍ لها

تُصارعُ عُدوانها المُحتقَر

تُذيق (العُلوجَ) كؤوسَ الرَّدى

فأردتْ مِن الجيش أهلَ البطر

وشتان بين شهيدٍ قضى

وعِلج تمزقَ، ثم اندحر

فمأوى الشهيد بجناته

ومأوى الكَفور المُعادي (سَقر)

ولله في خلقه شأنُه

تعاليت يا ربَّنا المُقتدِر