منذ أن أبصرتُ عمري وأنا
أبلعُ الصمتَ وأرضى بالنصيبْ
عذّبتْ روحيَ ذكرى أنني
ابن هذي الأرضِ لكني غريب!!
أرضعتني علقماً ثمَّ ادّعتْ
أنها أمي فهل أمي الصليب؟!
كيف أحكي قصةً لو قلتُها يو
ماً لسجّلها عتيدٌ ورقيب
إن يكن هذا نصيبي فأنا
من زمانٍ يأتِ بالعجب العجيب
طال بي ليلي وطالت رحلتي
لا أرى نجماً ولا الصبح قريب
والتي كانت قديماً غايتي
أصبحت ذكرى.. بقايا من حبيب
فرَّقت ما بيننا حالاتنا
فهي في شرقٍ ووجهي في غروب
كيف أهواكِ وقلبي ميّتٌ
كم مسيحٍ حارَ فيهِ..كم طبيب
كيف أهواكِ وفي حنجرتي
صرخة القتلى وخوفٌ ونحيب
ها أنا مثل الطريدةِ راكضٌ
في مجاعاتٍ وقدّامي حروب
في دمي بردٌ وفي قلبي تري
برداً ولو دقّقتِ أبصرت اللهيب
إن تريديني فنادي رجلاً
عالماًيعرفُ تبديل القلوب