تَرجَمْتُ صَمْتَك فِي الشُّهُورِ عِتَابَا
وَسَأَلْتُ نَفْسِي هَلْ أَكُنْ مُغْتَابَا
مَاذَا سَأَفْعَلُ فِي جَفَائِك إِنَّنِي
بِعتُ القَوَافِيَ وَاكْتَتَبْتُ كِتَابَا
سَكَنَ الفُؤَادُ بِغَيْرِ صَدرِي آنِفًا
مَاذَا سَأَفْعَلُ هَلْ أَدُقُّ البَابَا
أَنَا لَا أُرِيدُ القَلْبَ مُتَّبِعَ الهَوَى
كَلَّا وَلَا أَنْ أَهْجُرَ الأَصْحَابَا
قَد ضَاقَ صَبْرِي وَالوِصَالُ تَغَرُّبًا
وَمَضَى زَمَانٌ لَا أَرَى مَن غَابَا
أَنَا عُدتُ لِلَّهِ الرَّحِيمِ مُسَلِّمًا
أَمرِي وَكَانَ مُهَيْمِنًا تَوَّابَا
مَا العُذْرُ قُولِي إِنْ أُرِيدُ حِسَابُنَا
مَا العُذْرُ قُولِي إِنْ أَرَادَ جَوَابَا
إِنَّا نَسِينَا مَا يَمُرُّ مِنَ الصِّبَا
وَالْيَوْمَ تُبْنَا لِلإِلَهِ مَتَابَا
أَدعُو وَأَرْجُو أَنْ أُثَابَ بِفِعْلَتِي
يَوْمَ الحِسَابِ كَوَاعِبًا أَتْرَابَا
عِشْرُونَ عَامًا قَد كَتَمْتُ مَوَاجِعِي
أَنَا صَادِقٌ لَا لَمْ أَكُنْ كَذَّابَا
يَا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ سَأَلْقَى رَاحَتِي
أَمْ أَنَّ دَربِي فِي الدُّجَى قَد غَابَا
كَمْ ذَا سَأبْقَى فِي انْتِظَارِك صَامِتًا
أمْ كَمْ سَأَسْعَى كَي أنَالَ مطَابَا
كُلُّ اللَّيَالِي فِي بِعَادِك حُرقَةٌ
وَالصُّبْحُ إذ يأتي أَكُونُ عُقَابَا
اللَّهُ رَبِّي... لا إِلٰهٌ غَيْرهُ
ما جازَ لِي، لَمْ أَتَّخِذ أَربَابَا
وَالدِّينُ إِسْلامٌ عَزِيزٌ شامِخٌ
تَبَعًا لِأَحْمَدَ سَيِّدِي قَدْ طابَا
فالْزَمْ وَسِر دَربًا سَوِيًّا فِي هُدًى
زِد فِي تَقى وَاسْتَصحِبِ الْأَوَّابَا
كانَ الإِلٰهُ لِكُلِّ عَبْدٍ حافِظًا
وَلَئِنْ تَوَكَّلَ عَبْدُهُ مَا خَابَا
يَا رَبِّ صَبْرًا قَد رَجَوْتُك رَحْمَةً
فَارفُقْ بِقَلْبِي وَاشْرَحِ الأَبْوَابَا