تخطَّ إلى المحتوى

سألوا عمن عاش

غير معروف

٥٣ بيت

المتفرقات

سألوا عمن عاش...

ألم نمت بعد...؟

إننا في عالمنا مذلون...!

وللعيش التعيس متروكون

وللموت البطيء مجهّزون

لم يخبرونا بعد أم أننا في غفلةٍ...؟

ولم يحدثوا كأننا في بحر أسودٍ

وللعالم حشرنا بقبر فارغٍ

وللكون استهلوا كبعيرٍ في ساحةٍ

ألم نفكر بعد...؟

هنا كنا بكوننا نحن...

هناك انتهينا من كوننا هم...؟

ألم يأتي بعد...؟

لم يخبرونا أنها هكذا

بطراوةٍ وحلاوةٍ ووقار

حتى انهالت علينا بفخرٍ وتفاخرٍ وموتٍ...

وبخل وبغض لاقتنا بأصحابٍ...

ألم تتفاهم بعد...؟

أخبرونا كونها حياةً وموتاً يأتي!

ولم يخبرونا عذاب دهر وبِشْرٌ شئت ما أبيت

ألم يكونوا منا ونحن جزءا...؟

كمالاً نظرنا وبغضا ابتعدنا...

أما كانت بساطةً في حياةٍ...؟

وبعد عن وقت بات ما خلنا...

هم أناس ظنوا أننا لم نعد...!

فوجدوا عودةً لا رجعةً...!

ألم نمت بعد...؟

متى يأتي ذلك الذي أخذ الكثير

ويلحقنا بالقريب

ويبعدنا عن الهيب والحبيب

ومن ظلام ينقذنا كفارس حميد

ومن غفلتنا يبعدنا عن قريب

ألم ينتهي بعد...؟

خوفا مما أتى وما هو أتٍ

ألم نُبشّر بعد...

إلى نهاية قبرٍ ورصيف ترابٍ أسودٍ

ألم يخبروا ما أتى إليهم...؟

هل عهدٌ انتهى أم أنهم عاودوا مبتغاً...؟

وللكون حاصروا موتا أبى...؟

وللحياة جزء انتفى...؟

صدقا لم يعد...!

بهتانا اجتاح ما ابتعد عنا

وخيانة أمانةٍ تعالت أصواتها

وقرع طبول الكذب استلت على عصرنا

عدنا لجهل ما خلناه أبدا

وبعلم ضننا أنه دخل عقولا باتت بدون جدوى،

وللحياة ما أبى شرا وعاد مسرفًا

ألم نمت بعد...؟

للخلاص اشتقنا...

ونهاية أردنا...!

فما عاد هناك صبر لما أتى

وما خلنا ما بيتَ يخشى...

في كون علق بين الدمى!