فُؤَادِي عَنكِ يَسأَلُ كُلَّ شِيءٍ
ورُوحِي عَنكَ تَسألُ أينَ أنتَ
وَعَينِي ياحَبيبُ بَكت وَتبكِي
لَهَا شَوقٌ وَتسألُ أينَ غِبتَ
سُؤَالٌ يَاحَبِيبُ أتَاكَ مِنِّي
أفِدنِي بِالجَوابِ إذا سَمِعتَ
أغَيرِي قَد لَهاكَ تَبِيعُ حُبِّي؟
وهَل حُبِّي تَبِيعُ ؟وَكيفَ بِعتَ؟
وهَل أحَدٌ نَهاكَ لِتَنأَ عَنِّي؟
وقُلْ لي مَن نَهَاكَ ؟وكَيفَ طِعتَ؟
أُحِبُّكَ ياحَبِيبُ وَنَبضُ قَلبي
يُحبُّك ياحَبِيبُ وَحَيثُ كُنتَ
سِهامٌ قَد رَشقتَ بِها فؤادِي
بِعَينِكَ والفؤادُ فقد أَصَبتَ
وسَهمُكَ قد ألذَّ حَشَا فُؤَادِي
فَقُل لي مَا رَمَيتَ وكَم رَمَيتَ
وحُبِّي قَد أخَذتَ فَكَيفَ هَذا؟
بِرَبِّكَ مَاصَنَعتَ وما فَعَلتَ
فَلِي قَلبٌ لِقُربِكَ صَار يَسعى
ويَفرَحُ إن رآكَ وإن أتَيتَ
وَيَحزَنُ إن بَعُدتَّ ولو ثوَانٍ
ويبكِي إن جَفَوتَ وإن هَجرتَ
ويَقلقُ إن أتاكَ قَليلُ غَمٍ
ويَسعَدُ إن بَسَمتَ وإن ضَحِكتَ
وأيضاً لا يُطِيعُ سِواكَ شَخصاً
وَيتبَعُ ماتَقُولُ وإن أسَأتَ
ويرضَى ذا القُلَيِبُ بِكُلِّ أمرٍ
يَكُونُ بِهَ رِضَاكَ وَكيفَ شِئتَ
فَمَالكَ قَد نَكَرتَ عَليَّ حُباً
ووصلي قد أبَيتَ وقد مَنعتَ
وقُلِْ لي كَيفَ تَمنَعُ لِي وِصالاً
وقَلبِي لا يُحِبُّ سِواكَ أنتَ
وَحُبُّكُ لِي يُذِلُّ فَعِزُّ قَلبِي
لِعفوكِ يَستَكِينُ إذَا غَضِبتَ
أحقَّاً يا حَبِيبُ نَسيتَ عَهدِي
أحقاً عنَ عَهودِكَ قد رَجِعتَ؟!
أحقاً مَايُقَالُ عَليكَ جَهراً
بِأنكَ بَعدَ حُبِّكَ لِي كَرِهتَ؟!
إذا صَدقَ المَقالُ فقدتَّ عِندي
مَقَامكَ ياحَبيبُ كذا وَطِحتَ