ما هو الوجود الذي تحلُمينَ به
والامنيات للحُبْ أتلمسُهُ بدَرْبِه؟
عاشَ الصبيُّ بي زاهدًا لربّه
يقول يارب! ثم يصلي لحُبّه
فماهو الإدراك الذي يَهتَدي؟
وبأيّ هدوءٍ قلبُكِ يَقتَدي..
ذابَ فيّ الفكر وذابت حيرتي
صارَ الليل صاحبَ سَريرَتي
أموتُ معهُ وأعودُ لصَبُوحتي
وَصرتِ لا تَعين لي فضيحتي!
وصرتُ فيها مثل نجمٍ ومدار
وبؤسًا وبأسًا ممزوجينِ باحتضار
ولكن لا حدود لحُزني المُردد
في أيّ هدوءٍ قلبكِ يَقتدي..
أتذكُرين الآلام يا سيّدةَ المدى؟
أتعودين لأيامٍ فيها الأملُ ندى؟
أتعرفين عن القلب
ربيعًا وشذى؟
وطُهرًا في الأرض
لمْ يزرهُ أذى!
هذا السُهادُ وذاكَ لي ليلي..
سارَ وصرتُ مَن لا يَنجلي
والدموعُ في عينيّ مثل دربي!
طويلٌ سرمديٌّ أشكوهُ ربّي
في أيّ هدوءٍ قلبُكِ يَقتَدي!
فتعالي يا ضوء الفجر واخبريني
وعن جوع الكلام لا تَلوميني
وقولي لي .. أتحبّيني؟
هل تأسفين من نَبعِ حَنيني؟
أعرفكِ حوّاء ..
فيكِ العطفُ سماء
إلى روحي أرجوكِ..
وللقول أدعوكِ
في أيّ هدوءٍ قلبكِ يَقتَدي..
في أيّ الأيّام يا عزيزتي نَلتقي؟
ولأيّ دربٍ بعدها أقولُ إشرقي
ونسمعُ الفرح يودّع الفراق!
أم واقعنا الحزنُ فيه وِفاق؟
لكنني من هُنا لحدود العراق..
احبكِ وطنًا .. احبكِ كعِناق
منهُ هويّتي مثل بلدة..
وفيهِ أزهو مثل وردة..
حتى والحربُ فينا والموت..
والنيران تشدو بأعلى صوت!
لا ننتهي..لا نَظفِرُ
لا نتلاشى..لا نَغفرُ
فَفي أيّ هدوءٍ قلبُكِ يَقتَدي؟
أعلمُ وأعي ثم اُمنّي..
ولا يخفى الشقاء لكنّي
اعلّق على ابتسامتكِ ودّي..
وأقول منّي ماذا تودِّ؟
رأيتُ في حسنكِ سحر بابل..
وكنتُ المسحور بطيفكِ
والمقابل!
ارددُ في الصحوة
كمن بالعمر غافل
في أيّ هدوءٍ قلبكِ يَقتَدي..
آه مِن ذاكَ الحزن
كم عانى بيَداه!
يريدني أن أنسى حضور ذكراه!
أمشي واشيرُ لقلبكِ اريدهُ إيّاه!
تبًا للجوى..
يحسبُني في الفكرِ لا أراه!
وأنتِ الآن قصتي..وشمعة!
يزولُ الليل وتبقى كدمعة!
تنصهر جاهلةً عنكِ
في أيّ هدوءٍ قلبُكِ يَقتَدي..
رُغمَ ذلك احبكِ! وإليكِ أنا
وضعتُ الخواتيم وإن دَنا
منّا الخوف الذي جعلني مُبعثر
وردَّ السؤال الذي مني دُثِر..
ماهو الإدراك الذي يهتَدي؟
أيُ رداءات الودْ لي تَرتَدي؟
تاهَ عني الطريق ضاعَ مُرشدِي
وفي أيّ هدوءٍ قلبكِ يَقتَدي.