إنَّ الحَظيَّ إليه يَهفو الوَهَجْ
والحظُّ فيكَ مَريرُ الطّعمِ والألَمْ
كم كانَ قلبي في هواكَ مُعلَّقًا
والحبُّ عن دربي البعيدِ هو السَّقَمْ
عوالمٌ ضاعَ الودادُ بتيهِها
والليلُ يَطوي ما تبقّى واختَتَم
فجرٌ لنا كانت شموسُ رجائهِ
تنسابُ في أفقِ المُنى حتى ابتَسَمْ
بظنونِ أمسٍ نحوَ حبِّكَ أقبلتْ
خُطواتُ قلبٍ بالحنينِ قد احتَكَمْ
فَدَمْدَمَ الشوقُ القديمُ بخافقي
حتى تكلَّمَ في المدى ذاكَ الألَمْ
علَّمتني الأيامُ أنَّ جراحَها
لا تستقيمُ إذا استبدَّ بها النَّدَمْ
والويلُ نادى ثمَّ مدَّ ستارَهُ
ليحجبَ الأحلامَ إن ضاقَ الحُلُمْ
وأنا كغيري في ضلوعي وحشةٌ
تمضي وتصحبني إذا غابَ النَّسَمْ
ظننتُ وهجَكَ رحمةً فإذا بهِ
ليلٌ طويلٌ في ملامحهِ الألَمْ
وحينَ أبصرَ لوعتي سحبَ المُنى
فغَدَت حياتي بعدهُ محضَ العَدَم