تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٧٢ بيت

المتفرقات

بيانات شُكر

محمودأسد

شكراً لها

تحتلّ بعضَ خواطري

وتُحيلها عن ذهنها

حيث ارتأتْ

كسْرَ الأحاديثِ التي في مهدها..

شكرا لها متوعِّكاً ومجندَلا

قد خبّأتْ أحلامَها

والصّبحُ في ثوب البلاهة صانها

لم تُدْلِ همساً بالذي يجري

فخاطتْ ثغرها..

لم تلتمسْ عذرا يبرّرُ شأنَها

هي والمواسمُ بدعةٌ

قد صاغها أهلُ النُّهى في حيِّها..

هي والقصائدُ في العِداءِ

مجالسٌ وتعاركُ

تمضي لشنقِ روائِها

شكرا يُفتِّتُ لوعتي

وأنا الذي صاغ البيانَ لأجلها

لم ترتجفْ عند الحضور

ولم تثُرْ أحزانُها ودموعُها

عند الغيابِ

ومبسمي قرأ الحكايةَ

واستباحَ غباءَها

لمّا رسمتُ مواجعي

وخواطري

راحتْ لتنبشَ دمعَها

وتخصِّبَ الأجفانَ قبل ذبولها

لم تأتني يوما

بنسغِ جوابها

لم تروِني من عطرِ

أنثى خاطرتْ بجمالها.

لا تستجيبُ ولو بسطْتُ

دروبَها من سندسٍ

تُعطي من القولِ المضنَّ

تُكدِّسُ الإصغاءَ

تجني صمتَها لمواسمٍ

هيّأتُها وطهوتُها

في الذّاكرة.

البابُ مفتوحٌ لها

إنّي حفظْتُ بريدَها

لونُ العيونِ قرأتُهُ

خطواتُها أرجوحةٌ معزوفةٌ

مُتماوِجةْ.

لكنّها قد أغلقتْ

ثمرَ الكلامِ

وجفّفَتْ أوتارَها..

شكرا لها حين الصّباحُ

يزورُها متنفِّساً

ومباركاً صلواتِها

لم تعترفْ

لم تعترضْ حين المساءُ

أتى يساهرُ صمتَها

وعيونَها

هي والبقيّةُ من حدائقِ عمرها

شجرُ القصائد تدّعي

إرقاصَها.

شكرا

أراكِ أبحتِ لجمَ سؤالنا

وسرقْتِ ومض جوابنا

حتّى تحيّرَ مبسمي

كيف اللّقاءُ يقودنا؟؟

قد ضَمَّدتْ جفنَ اليراعِ

وغرّدتْ قبل الرحيلِ

لمنْ أتاها يُنصِتُ..

والغانمون من الجَمال قميصَهُ

مسكوا الطريقَ وللوداع تفرّقوا

شكرا لأنّي لم أكنْ إنسانَها

شكرا لأنّي قد فهمْتُ كيانَها

فحفظْتُ سرّالبيتِ

كنتُ حصانََها