العالمُ مجنونٌ والقلوبُ حجرْ
الأنهارُ تشكو وما مِنْ أحدْ
الحجارةُ تُرْعِدُ منذا نظرْ؟
والعراقُ ذبيحٌ ونحنُ عددْ
العراقُ على النارِ،غابَ المدَدْ
أطفئوا نارَ حقدٍ تبيدُ الولدْ
الريحُ تئنُّ وما مِنْ أثرْ
نسمع بوحاً نرقبُ المنتظرْ
يرمون السلاحَ ونرمي الخبرْ
المراسِلُ قالَ أماتَ الوجعْ
والصوتُ يقول عجبْ
عَجَبٌ مِنْ رؤوسِ الهرمْ
ما رأيتُ سوى خانعٍ للوجع
فشتائِمُ أهْلِ البيتِ تعرِّي الوجعْ
قامتِ الدنيا، فالأخبار أضحتْ مرضْ
لم نسمعْ شيئاً وهذا قدرْ
النارُ تُغَرِّدُ حولَ البلدْ
والطيرُ ينادي ولمَّا يزلْ
يمضي في عنادٍ لنزعِ الفزعْ
وجعٌ، ألمٌ، شوكٌ في العيونِ وما من وجعْ
رَفَعَ الصوتَ، بَلْ حمَّلوهُ السوطَ
وما من وجعْ
حُمِّلَ الذنبَ والقهرَ حتَّى انفجعْ
هي قصَّةُ حقدٍ أباحَ الوجعْ
الحقدُ على الأرضِ، في الجوِّ، أيْنَ الغضبْ؟
باعوا صوتي، ثمَّ صوتَكَ ثمَّ ابْتنوا معتقلْ
باعوا صوتَهم، وطفولةَ أطفالهم
باعوا القرآن وناموا كأيَّ حجرْ
تلك نارٌ تحطُّ على مَنْ غفلْ
أينَ صوتي؟ وصوتُ الضمير قصبْ
نارُنا تحتاج لكلِّ الحطبْ
أمَّا نارُهم سوف تحرقُ نبضَ الحطبْ
تلك قصَّةُ قومٍ أرادوا النصبْ
سكتوا، ناموا، لمَّا غضبوا
كان صوتُهمُ مِنْ ورقْ
سكنَ الخوفُ والنزفُ في بيتنا واغتسلْ
نظرةٌ من هنا، فهناك قلقْ
شتموا، رفعوا ما تبقَّى مِنَ العهرِ
حتى غرقْ
نشروا أوجاعَ الغسيلِ على الحبلِ
حتَّى انفلقْ
بغدادُ، ومكّةُ روحُ الهدفْ
الكبيرُ المهانُ وذاك الصغيرُ هدفْ
لا ترمِ عويلَكَ فالقومُ صاروا خشبْ
ورياحُ المواجعِ لم تمشِ صوبَ البلدْ
سوف نمضي وعينُ المراقبِ فيها رمدْ
ما رأتْ مارداً يستلذُّ الغضبْ
الرئيسُ المليكُ الأميرُ ولدْ
الحكيمُ الكبير الصغيرُ الخطيبُ هَرَبْ
النفط القدسُ العُرْبُ المسْلِمُ صارَ هدفْ
بَعْدَ هذا سدِّدْ بإتقانٍ
واجعْلني هدفْ
بّعد هذا اقرأْ موتَ المواقفِ
فوق رصيفِ الحدثْ