تخطَّ إلى المحتوى

ملأت دنياك أشعارا وألحانا

البسيط

٢٨ بيت

المتفرقات

ملأت دنياك أشعاراً وألحانا

فزدتني بالغد المخضر إيمانا

يا شامخاً في سما حوران منتصباً

للعرب حصنا، وللعلياء عنوانا

إن ينطفي فيك بركان، فقبضتنا

قد فجرتك على الطغيان بركانا

يحيي النفوس إذا ارتجت عزائمها

ويملأ الليلة الظلماء نيرانا

فالفجر مبتسم، والركّب منطلق

والطير ينشد في الأجواء نشوانا

(يا حبذا جبل الريان من جبل

وحبذا ساكن الريان من كانا)

بوركت يا موطن الأحرار، ملتفعا

بالغيث حيناً وبالنيران أحيانا

أبيْتَ أن تنحني يوما لطاغية

أرادنا في ربوع الشام قطعانا

أغرى بنا القوة الهوجاء فانطلقت

بأمره تملأ الآفاق أحزانا

لو كان غيرُ بني قومي لما وطئوا

وكر النسور وأدمَوْا فيه عِقبانا

ذكرى اكتّمها جمرا على كبدي

من أجل من كللوا بالنصر قتلانا

واستأجر القلم الباغي وألسْنَةً

كانت له في النضال المرّ أعوانا

تجاهلوا شمما فينا ومكرمة

وصفحة في صفاء السيف عريانا

بالمال عصّب عينيهم، فما خجلوا

أن يطلبوا عن ضياء الشمس برهانا

وأتخم السجن والمنفى بمن رفضوا

أن يخدموه طواغيتا وعبدانا

وفرَّق التهم النكرا وأبدعها

وكاد يلصقها زورا وبهتانا

واستاق منا، يرُجّي عفوَهُ، نفراً

خبّاً، ومستضعفا غرّا، وربّانا

وخاملا، غرَّه الكرسيُّ، فانقلبتْ

على محياه كبريتا وقطرانا

فجلجلت في سما الشهباء عاصفة

عرباء تحطم انصابا وأوثانا

تمدّها من حمى الأحرار زغردة

فارتاع مرتجفا واصفرّ حيرانا

وانساب تحت ستار الليل منهزما

لصّاً يجرّر اسلابا وادرانا

شبلَ الجزيرة، هذا الضيف، معصمه

لمّا يزل بدم الأحرار ريانا

عُرْفُ الضيافة أن تحمي أخا شرف

لا أن تجير خضيب الكف خوّانا

تغيرّت فيك يا صحراءنا قِيَمٌ

أيام امسيت (للدولار) ميدانا...

مرحى لكم يا أباة الضيم في بلد

يلقاكُمُ رغم دامي الجرح، جذلانا

عدتم وعاد الربيع الطلق وانقشعت

ظلامة أوغلت إثما وعدوانا

(ابا طلال) هنيئاً ما ظفرتَ به

يا صارما في يد العلياء ما هانا

أبوك اسماك (سلطاناً) وصدّقه

ربّ ارادك يوم الرّوع سلطانا