افترقنا ذات أُنسٍ
في مساءٍ حائرٍ
كالقلبِ في يومِ الوداعِ
كان في قلبي كلامٌ لم أقلهُ..
لم تكن ترضى استماعي ..
أما قلبي حين تحكي أيّ شيءٍ
يرتضي حتى خداعي ..
رغم لوعِ القلبِ حزنًا
آهي لم تُنهِ كلامًا منكَ يأتي
رغم علمي بفراقٍ قد يجيءُ
ضحكي آهٌ حينَ تبكي ..
ظل وعدٌ ، ظل حلمٌ
ظل شيءٌ فيَّ يبكي ..
إنما عيني جفت
منك حزنٌ فيها ، تشكي ..
أيّ يومٍ كنت تصغي لكلامي!
أي يومٍ كنت قدرت اهتمامي!
ايّ يومٍ كنت لا ترضى خصامي!
لم تقل لي أني وقتٌ
يا حبيبًا لم تكن يومًا حبيبًا
يا ليالٍ فيها قلبي
يشتكي طغيان سهدٍ
كان للجفنِ عجيبًا
كيف أوهمتَ فؤادي
بفؤادٍ كان لي دومًا غريبًا
هلوساتٌ عبء قلبي
ظن في الماءِ لهيبًا
لم تكن مدًا لقلبي
طبعك الجزر معادي
ظلت الأحلامُ تبكي
والمنايا في فؤادي
كيف صار الحب بعدًا
رغم اصرار عنادي!
افترقنا الآن حقًا
رغم أحلام الليالي
رغم أن الحب مهدومٌ ببالي
رغم ترميمِ خيالي ، افترقنا
وقريبًا تنتهي حرب سؤالي
وفهمت أنت ماذا
ولماذا كنت لا تهوى وصالي
انت وهمٌ من ظلالٍ
لم تكن يومًا قريبًا ..
يا حبيبًا..
لم تكن يومًا حبيبًا.