الخير فيك وقد خلقت مكرما
ودعيت مثل الأنبياء معلما
ليس المعلم من تمدر إنما
ذاك الذي يبني نفوساً أنجما
فإذا تمدر وانتهى مفعوله
وغدا سجلاً في الإدارة أبكما
خسر النبوة وانزوى في مكتب
خرب فمن صلى عليه وسلما
كن كالغدير تدفقاً وغزارة
كن للنفوس مربياً كن بلسما
يا أنتم يا خير من فوق الثرى
ما منا إلا عالم متعلما
خوضوا جهاد الأنبياء فأنتم
سور الأمانة والديانة والحمى
كونوا مثال المخلصين عساكم
تبنون بيتاًَ للجدود تهدما
من غيركم أملاً لينقذ امة
عاث الغزاة بأرضها سفكوا الدما
داسوا الكرامة بالرسول استهزؤا
غصبوا الرجال فلاقوا قوماً نوما
يا أمة سكرت وغاب صوابها
ضربت ولكن ظهرها لن يقصما
لابد من صبح ينير سراجه
نشء تعلم أن يقود الأنجما
نشء تربى في مدارس هديكم
بالحق يعمل قبل أن يتكلما
فيعيد للنفس الأبية عزها
ويكون في جرح الكرامة بلسما
فازرع لتحصد واتقوا كي تفلحوا
ثم استعينوا بالذي رفع السما
ثم الصلاة على النبي محمد
هو خير من ربى النفوس وعلما