كمْ أستعينُ على الأهوالِ والنكدِ
بقل هو الله لم يولد ولم يَلِدِ!
رَبّاه ما الخَطْب حتى ارتاع أروعُنا
ولفَّنا الحزن من كهلٍ إلى ولد؟
وخانني العزم حتى صِحتُ وا أسفا
عليك من دون ما صبرٍ ولا جَلَد
فالجسمُ إن يشتكِ عضوٌ به ألمًا
له تداعى بحمَّى سائر الجسد
ما إنْ تهاوَى لها جذعٌ على هرمٍ
حتى استعاض بصِنوانٍ له جُدُد
قد كنتَ صرحًا وللإيمان حجّتَه
وكنت أطهرَ من قدْ صافحتْه يدي
ملكتَ أسماع دنيانا بكل هوًى
فما سمعتَ أقاويلاً لمنتقد
وما تركتَ طريقًا نحو مَكْرمةٍ
إلا وكنتَ إليها خيرَ مجتهد
لا لن تموتَ فتلك الروحُ عاشقةٌ
دارَ البقاء ونِعْم الدارُ في رغَد
هذا الحكيمُ الذي حُلَّتْ بحكمته
كلّ القضايا وما استعصى من العُقَد