شَجْرةٌ نَضْرةُ الفروع لها الصَّخْ
رُ جذورٌ وفرعُها لا يُطال
كلُّ غصنٍ فيها ذؤابةُ فضلٍ
وارتقاءٌ إلى العلا واكتمال
كلّ فردٍ منهم عشيرةُ عزٍّ
يحتمي في لوائه الأبطال
وغيوثٌ تهمي، وتُمعن في البَذْ
لِ، إذا غصَّ بالفقير السؤال
وسجايا كأنها دفقةُ النو
رِ، إذا فاضَ بالسّنا شلاّل
يا لربعٍ كأنه جنة الخُلْ
دِ حياةٌ قدسيّةٌ وظلال
وحديثٌ كأنه قِطَع الرَّوْ
ضِ، فنهْلٌ صرفٌ وسحرٌ حلال
وإذا العلمُ جادَ فهو المجلّي
وإذا الدينُ ساد فهو الهلال
لست تُروى من الحديث ولو طا
لَ، ولا يعتريك منه ملال
شِيَمٌ من نعائم الله غَمْرٌ
ما حواها إلا التُّقى والكمال
ما تراني أقول فيهم وما أذ
كُرُ، عنهم وكلهم أشبال
أم تراني مَنْ رام للغيث حصرًا
والحَيا من سحابه هطَّال
وارث الأكرمين نحن إليكم
نَسَبٌ عمره عهودٌ طوال
وانحيازٌ للحقّ ما فيه مَيْنٌ
واهتداءٌ لا يعتريه الضّلال
وولاءٌ ثَبْتٌ لآل رسول الْ
لهِ تحوي الضّلوع والأوصال
وتراثٌ من التّقى أنبتَ الفق
رَ، كما تُنبتُ الزهورَ التلال
كلّنا ذاكرٌ بقيَّة بيتٍ
عطَّرتْه الفروض والأنفال
والتّلاوات كل رنَّةِ آيٍ
كوثرٌ في رحابه وزلال