في مهرجانِ العالِمِ المِسْماحِ
طابتْ قوافي الشاعر الصدّاحِ
إيهٍ أخا الحسنات بُلِّغتَ التي
هي غايةُ الأبرار والصُّلاّح
لك في الضمائر خلف مكنوناتها
حبٌّ أرقُّ من اصطِفاق الرّاح
أرضيتَ ربَّك والعبادَ وهذه
نعم السلاحُ لمن مشى بسلاح
إن كرَّموك فإنما قد كرَّموا
طِيبَ الخِلال بِعطرِها الفيّاح
للهِ لفظُكَ في القلوب فإنه
لألذُّ من سحرٍ على الأقداح
وعظٌ تقاتلَتِ المسامعُ عنده
وهدًى وفيضُ مكارمٍ وصلاح
رَعْيُ الخراف عرَفت كيف سبيلُه
في اللهِ تدفع والحقوق تُلاحي
وتبعتَ أقوال الكتاب مبشِّرًا
فيها فكانت سرَّ كلِّ فلاح
كم أنت آسيْتَ القلوبَ جريحةً
حتى لقد عادت بغير جراح
ولكم وقفتَ مناصرًا ومناضلاً
دون الضّعيف وفزت بالمجتاح
أمِنَ الضعيفُ على صيانةِ أمرِه
والحقُّ أبلجُ عاد غيرَ مُباح
ما حِدْتَ عن طرق الفضيلة لحظةً
ولكم ردعْتَ عن الخَطا الفضّاح
قضَّيت عمرَك خادمًا في أمةٍ
ما بين مأثرةٍ وقول صُراح
فإذا بلادُك كرَّمتْك فواجبٌ
صدعَتْ به لا عن سخا وسماح
إن الأُلى نالوا الفخار وكافحوا
غيرُ الألى نالوه دون كفاح
وإذا البلادُ غدت تكرِّم ذا الحِجا
فأمورها قد آذنتْ بنجاح
أما إذا غمطَتْ حقوقَ ذوي النُّهى
فمصيرُها ليلٌ بغير صباح
«يُوبيلُك» الفضِّيُّ برهانٌ على
عطفِ البلاد على ابنها المِسماح
فليسعَ سعيَك في المآثر كلُّ من
خدم البلاد لبُغْية الإصلاح
ولْيغْدُ في لبنان عيدُك زاخرًا
بالبِشر والبركات والأفراح